الموانع والدواعي الخارجية فالأفضل التوسيط بالنافلة إذا كان هناك نافلة ، ثمّ السجدة في غير المغرب لضيق وقته ، ويستحبّ الدعاء بالمأثور ( 1 ) .
واعترف غير واحد من الأصحاب بعدم النصّ في السجدة ، حتّى في غير المغرب ، وكذلك الخطوة فيه ( 2 ) .
مع إنّ ابن طاوس روى في فلاح السائل عن بكر بن محمّد الأزدي عن الصادق عليه السلام ، قال : « كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول لأصحابه : من سجد بين الأذان والإقامة فقال في سجوده : ربّ لك سجدت خاضعاً خاشعاً ذليلًا ، يقول اللَّه تعالى : ملائكتي وعزّتي وجلالي لأجعلن محبّته في قلوب عبادي المؤمنين ، وهيبته في قلوب المنافقين » ( 3 ) .
وعن ابن أبي عمير ، عن أبيه ، عنه عليه السلام ، قال : رأيته أذّن ثمّ أهوى للسجود ، ثم سجد سجدة بين الأذان والإقامة ، فلمّا رفع رأسه قال : « يا أبا عمير من فعل مثل فعلي غفر اللَّه تعالى له ذنوبه كلَّها » . وقال : « من أذّن ثمّ سجد فقال : لا إله إلَّا أنت سجدت لك خاضعاً خاشعاً ، غفر اللَّه له ذنوبه » ( 4 ) .
وروى فيه أيضاً ، عن معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام رواية : أنّه جلس بعد أذان المغرب ثمّ دعا بدعاء ذكره في الرواية ، وقال عليه السلام : « إنّه دعاء أمير المؤمنين ليلة بات على فراش رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله » .
ثمّ قال ابن طاوس : وقد رويت روايات أنّ الأفضل أن لا يجلس بين أذان المغرب وإقامتها ، وهو الظاهر من عمل جماعة من أهل التوفيق ( 5 ) .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 4 : 634 أبواب الأذان ب 12 .
( 2 ) كالشهيد في الذكرى : 171 كما استظهر ذلك في الروضة البهيّة 1 : 584 ، وصاحب المدارك 3 : 287 .
( 3 ) فلاح السائل : 152 ، الوسائل 4 : 633 أبواب الأذان ب 11 ح 14 .
( 4 ) فلاح السائل : 152 ، الوسائل 4 : 633 أبواب الأذان ب 11 ح 15 .
( 5 ) فلاح السائل : 228 ، مستدرك الوسائل 4 : 31 أبواب الأذان ب 11 ح 1 .