وتدلّ على الفصل بنافلة الصبح بينهما صحيحة عبد اللَّه بن سنان الآتية ( 1 ) .
وفي صحيحة البزنطي المروية في قرب الإسناد عن الرضا عليه السلام : عن القعدة بين الأذان والإقامة فقال : « القعدة بينهما إذا لم يكن بينهما نافلة » وقال : « تؤذّن وأنت راكب وجالس ، ولا تقيم إلَّا على الأرض وأنت قائم » ( 2 ) .
وروايته الأُخرى عن أبي الحسن عليه السلام المروية في الكافي والتهذيب ( 3 ) .
وبعضها يدلّ على أنّ بينهما قعدة إلَّا المغرب ، فإن بينهما نَفَساً ، كمرسلة سيف ابن عميرة ( 4 ) .
ويمكن أن يكون المراد بالنَّفَس هو امتداد الاصطبار على عدم النفس ثمّ التنفّس في الغالب والعادة .
وربّما يشعر ذلك بجواز الجزم على أواخر الفصول والوقوف عليها بدون التنفّس .
وفي بعضها : « من جلس فيما بين أذان المغرب والإقامة كان كالمتشحّط بدمه في سبيل اللَّه » كرواية إسحاق الجريري ( 5 ) .
وفي بعضها التخيير بين القعود والتسبيح والكلام ؛ وأنّ أقلّ ما يجزئ قول « الحمد للَّه » كموثّقة عمّار ( 6 ) .
والأفضل الفصل بالركعتين إن كان هناك نافلة ، كالظهرين والصبح على وجه .
ولا بدّ من الاجتهاد في الحالات والأوقات والصلوات ، فمع قطع النظر عن
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 53 ح 177 ، الوسائل 4 : 667 أبواب الأذان ب 39 ح 4 .
( 2 ) قرب الإسناد : 158 ، الوسائل 4 : 633 أبواب الأذان ب 11 ح 12 ، وب 13 ح 14 .
( 3 ) الكافي 3 : 306 ح 24 ، التهذيب 2 : 64 ح 228 ، الوسائل 4 : 667 أبواب الأذان ب 39 ح 3 .
( 4 ) التهذيب 2 : 64 ح 229 ، الاستبصار 1 : 309 ح 1150 ، الوسائل 4 : 632 أبواب الأذان ب 11 ح 7 .
( 5 ) التهذيب 2 : 64 ح 231 ، الاستبصار 1 : 309 ح 1151 ، المحاسن : 50 ح 70 ، الوسائل 4 : 632 أبواب الأذان ب 11 ح 10 .
( 6 ) الفقيه 1 : 185 ح 877 ، الوسائل 4 : 632 أبواب الأذان ب 11 ح 11 .