تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
كما نقل عن بلال أنّه كان يبدل الشين بالسين ( 1 ) ، فهو غير مضرّ . وأما اللحن في الإعراب وتبديل الحركات وغيره من دون جهة العجز فربّما يتردّد فيه . وربّما يفرّق بين ما كان مغيّراً للمعنى كأن يفتح اللام من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ؛ فإنّه يوهم التوصيف فتبقى « أن » بلا خبر ، وكإشباع فتحة الباء من أكبر ؛ فيصير أكبار جمع كبر وهو الطبل ، بخلاف تبديل فتحة همزة أن بالضمّة ، فيحكم بالبطلان في الأوّل دون الثاني . والأحوط بل الأقوى الاجتناب عن الجميع ، فإن الامتثال لا يحصل إلَّا بإتيان الألفاظ على وضعها ، ويشكل دعوى صدق قراءة المأمور به حقيقة مع ذلك . وأما المراد بالألف والهاء في الأخبار المتقدّمة ، فقال المحقّق الشيخ عليّ ( 2 ) وغيره ( 3 ) : إنّ المراد به الألف الغير المكتوبة في كلمة الجلالة والهاء في آخرها . والأظهر إرادة الهمزات في الأوائل والهاءات فيها وفي كلمة الصلاة ( 4 ) ، لأنّها مظنّة المسامحة والالتباس غالباً ، فلا بدّ من إفصاحها ، وكذلك الحاء من الفلاح . وجعل ابن إدريس المراد هي هاء إله ، لأنّها هي الَّتي يدغمها بعض الناس ، وأما هاء أشهد واللَّه فمبيّنتان مفصحتان ( 5 ) ، وهو كما ترى . وأن يرفع صوته بالأذان ، وأن يجعل إصبعيه في أُذنيه حين الأذان ، لصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ، قال : « لا يجزيك من الأذان إلَّا ما أسمعت نفسك أو
هامش
( 1 ) التذكرة 3 : 75 . ( 2 ) جامع المقاصد 2 : 184 . ( 3 ) الذكرى : 170 . ( 4 ) كذا . ( 5 ) السرائر 1 : 214 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 412 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان