الصدوق وقال : في خبر آخر : « موقوفان » ( 1 ) . والظاهر أنّ المراد من الوقف أيضاً الجزم ، والمراد من الجزم الإسكان وترك الإعراب ، بل الرَّوم والإشمام والتضعيف ( 2 ) .
وتحقيق الحال أنّ السكتة معتبرة في الوقف كما يفهم منه عرفاً ، وصرّح به أئمّة التصريف ( 3 ) ، فلا يتمّ الوقف بدون السكتة ، كما لا يتمّ بالسكتة فقط مع التحريك .
وأما الروم والإشمام فليسا بتحريك حقيقي .
والحاصل أنّ الوقف على ما حقّقوه بحكم الاستقراء يرتقي إلى أحد عشر قسماً ، أحدها الجزم ، وهو الإسكان المجرد ، والمطلوب في الأذان هو هذا بحكم الإجماع والأخبار ( 4 ) ، فالقول باستحباب الوقف مع تفسيره بالجزم إنّما هو في مقابل التحريك مع عدم السكتة على وجه يصحّ ، أو الوقف بالروم والإشمام ، والتضعيف مع السكتة .
وأما الجزم مع عدم القطع والسكتة أو التحريك مع السكتة فهو لحن في كلام العرب ، ويشكل الاكتفاء به وإن قيل : إنّ التسكين بدون الوقف أيضاً لغة عربية ، وأنّه أولى من التحريك مطلقاً ( 5 ) .
فالمراد بالترتيل في مقابل الحدر في رواية الحسن بن السري هو إطالة الوقوف ، وإلَّا فالإقامة أيضاً موقوفة .
ومما ذكرنا يظهر حال سائر الأذكار كتسبيح الزهراء عليها السلام وغيرها .
وأما اللثغ في الكلام ، وهو تبديل حرف بحرف بسبب عجز في اللسان ،
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 184 ح 874 ، الوسائل 4 : 639 أبواب الأذان ب 15 ح 4 ، 5 .
( 2 ) الرَّوم : حركة مختلسة مختفاة ، وهي أكثر من الإشمام لأنّها تُسمع ( الصحاح 5 : 1938 ) .
( 3 ) شرح ابن عقيل 2 : 508 ، شرح النظام : 171 .
( 4 ) الوسائل 4 : 638 أبواب الأذان ب 15 .
( 5 ) الروضة البهيّة 1 : 582 .