تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ما نقلنا عن الصدوق إشارة إلى هذه . وحملها في الاستبصار على حال الضرورة ( 1 ) ، وفي التهذيب على إيجاب إعادة الصلاة مع الثوب ، فلو صلَّى عارياً لم تجب عليه الإعادة ( 2 ) ، فإن كان مراده الإعادة مطلقاً فيكون هذا قولًا آخر في المسألة ، أو مراده أنّه يعيد لأنّه فعل ما لا يجوز ، ويمكن إرادة حمله على الاضطرار كما في الاستبصار . وأسند في الذخيرة عدم الإعادة إلى المشهور ( 3 ) . ولعلَّه نظر إلى إطلاقات فتاوى المتأخّرين بالتخيير ، استناداً إلى الجمع بين الأخبار ، فإنّه يقتضي سقوط القضاء رأساً ، وفي صورة الاضطرار بطريق أولى ، فلا تقاوم هذه الموثّقة الأصل والإطلاقات ، مع أنّ الإعادة تحتاج إلى دليل جديد . وأما لو كان مراده الشهرة بين القائلين بلزوم الصلاة عرياناً أيضاً وحملناها على صورة الضرورة ، فليس لزوم القضاء بذلك البعيد بالنسبة إلى فتاويهم ، ولا أخبارهم ، وإن كان مخصصاً بحال الضرورة اتفاقاً ، وليس معهم ما ينافي لزوم القضاء على مذاقهم من جهة الأخبار ، فلا يبقى من جهة نفي الإعادة على مذاقهم إلَّا القدح في سند الرواية أو دلالتها ، والظاهر حجيّة الموثّق ؛ ولكن حمل الرواية على الاضطرار تأويل لها ، لأنّهم لا يجوّزون الصلاة في حال الاختيار . والتأويل لا ينهض حجّة في إثبات الدعوى المخالفة للأصل . مع أنّه إنّما يدلّ على ذلك إذا كان متيمّماً ، فالأقوى عدم الوجوب ، وإن كان الأحوط الإعادة .

[ الموضع ] السادس : لو كان مع المصلَّي ثوبان وأحدهما نجس ولا يعلمه بعينه

هامش
( 1 ) الاستبصار 1 : 169 ذ . ح 587 . ( 2 ) التهذيب 2 : 224 ذ . ح 886 . ( 3 ) الذخيرة : 169 .