واشترط الشيخ فيه الجريان ( 1 ) ، وهو المنقول عن صاحب الجامع ( 2 ) ، والظاهر أنّ مراده مطلق الجريان ، لا خصوص مثل الميزاب ، لاستدلاله بصحيحة عليّ بن جعفر الآتية . والأقوى الأشهر عدم اعتباره .
لنا : إطلاق الآيتين ، والأخبار المستفيضة ، مثل صحيحة هشام بن سالم ( 3 ) ، وحسنة عبد الله بن يحيى الكاهلي ( 4 ) .
وصحيحة محمّد بن إسماعيل ، عن بعض أصحابنا ، عن الكاظم عليه السلام ، في طين المطر : « إنّه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام ، إلَّا أن يعلم أنّه قد نجّسه شيء بعد المطر » ( 5 ) الحديث فإنّ إطلاق طهارة الطين يشمل ما لو كان قبله نجساً ويدلّ عليه مفهوم الاستثناء ، فإنّه لا معنى لتنجّسه وطهارة الطين .
وما يتوهّم من عدم الاستلزام كالغُسالة ، فمع أنّه قياس ، فالفارق موجود ، لبقاء المطر في الطين .
ومرسلة الصدوق في الفقيه أيضاً في طين المطر ( 6 ) ورواية أبي بصير ( 7 ) .
احتجّ الشيخ بصحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام ، قال : سألته عن البيت يُبال على ظهره ويُغتسل من الجنابة ثم يصيبه المطر ، أيؤخذ من مائه فيتوضّأ به للصلاة ؟ فقال : « إذا جرى فلا بأس به » قال : وسألته عن رجل يمر في ماء المطر وقد صُبّ فيه خمر فأصاب ثوبه ، هل يصلَّي فيه قبل أن يغسله ؟ فقال : « لا يغسل ثوبه
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 6 ، التهذيب 1 : 411 ذ . ح 1296 .
( 2 ) الجامع للشرائع : 20 .
( 3 ) الفقيه 1 : 7 ح 4 ، الوسائل 1 : 108 أبواب الماء المطلق ب 6 ح 1 .
( 4 ) الكافي 3 : 13 ح 3 ، الوسائل 1 : 109 أبواب الماء المطلق ب 6 ح 5 ، وفيها : الكاهلي عن رجل .
( 5 ) الكافي 3 : 13 ح 4 ، الفقيه 1 : 41 ح 163 ، التهذيب 1 : 267 ح 783 ، الوسائل 1 : 109 أبواب الماء المطلق ب 6 ح 6 ، وهي رواية محمّد بن إسماعيل عن بعض أصحابنا .
( 6 ) الفقيه 1 : 7 ح 5 ، الوسائل 1 : 110 أبواب الماء المطلق ب 6 ح 7 .
( 7 ) التهذيب 1 : 424 ح 1348 ، الوسائل 1 : 110 أبواب الماء المطلق ب 6 ح 8 .