ووجود عثمان بن عيسى في السند غير مضر ، لكونه موثّقاً ( 1 ) . مع اعتضادها بالعمل ، بل ادّعى ابن زهرة الإجماع عليه ( 2 ) ، وكذلك أبو بصير ، لأنّ الظاهر أنّه ليث ، أو مشترك بين الثقات .
ولا يرد القدح بترك أحد الأبعاد إما العرض أو العمق ، لأنّ من المتعارف الاكتفاء بذكر بعض الأبعاد ، مع احتمال رجوع ضمير عمقه إلى ثلاثة أشبار ونصف ، لا الماء ، وكون الإضافة بيانيّة .
والأولى أن يعتمد على ما رواه في الكافي بجر لفظ نصف في الموضعين ، على ما في النسخ المتعددة عندنا ، بأن يكون جرّه جرّ الجوار ، أو بحذف المضاف إليه وإعطاء إعرابه المضاف ، فيكون ثلاثة أشبار ونصف الثاني خبراً بعد خبر لكان ، وتتم الأبعاد الثلاثة .
ورواية الحسن بن صالح الثوري ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « إذا كان الماء في الركيّ كرّاً لم ينجّسه شيء » قلت : وكم الكرّ ؟ قال : « ثلاثة أشبار ونصف عمقها ، في ثلاثة أشبار ونصف عرضها » ( 3 ) .
ولا وجه للقدح في السند لما مرّ ، ولا في المتن لما مرّ ، ولأنّ البُعد الباقي لو كان أقلّ مما ذكر لما كان طولًا ، فلا أقلّ من التساوي ، والأصل عدم الزيادة . مع أنّ الشيخ رواها في الاستبصار مشتملة على الأبعاد الثلاثة صريحاً .
وربما تحمل رواية أبي بصير معتضدة بهذه الرواية على المدور ، لتقارب كرّ القميين ، ولا وجه له لما عرفت وستعرف .
هامش
( 1 ) عدّه الشيخ من جملة الموثوق بهم من الواقفة في عدّة الأُصول 1 : 381 ، وعدّه من ثقات الإمام موسى بن جعفر ( ع ) ابن شهرآشوب في مناقبه 4 : 325 .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 551 .
( 3 ) الكافي 3 : 2 ح 4 ، التهذيب 1 : 408 ح 1282 ، الاستبصار 1 : 33 ح 88 وفي بعض نسخه زيادة « ثلاثة أشبار ونصف طولها » ، الوسائل 1 : 118 أبواب الماء المطلق ب 9 ح 8 .