وأما الكافر ، فقال في المدارك : لم أقف فيه على نص ، وكذا في الذخيرة ( 1 ) . ويمكن أن يستدل عليه بصحيحة الحلبي ، عن الصادق عليه السلام : عن الصلاة في ثوب المجوسي فقال : « يرشّ بالماء » ( 2 ) وعن ابن حمزة القول بالوجوب تبعاً لظاهر الأمر ( 3 ) ، والأظهر الاستحباب ؛ لأنّ فهم الأصحاب وعملهم وسياق الأخبار قرينة على الاستحباب ظاهرة .
وعن الشيخ استحباب المسّ بالتراب للبدن إذا لاقى النجس يابساً ( 4 ) ، قال المحقّق : ولم يثبت ( 5 ) ، وفي المدارك لم نقف على سنده ( 6 ) .
أقول : وتكفي فتوى الشيخ ، مع أنّ رواية خالد القلانسي تدلّ عليه قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ألقى الذمّي فيصافحني ، قال : « امسحها بالتراب » ( 7 ) .
واختلفوا فيما إذا حصل الظنّ بالنجاسة ، فاعتبره أبو الصلاح مطلقاً ( 8 ) ، ومنعه ابن البرّاج كذلك ( 9 ) .
والمشهور بين المتأخّرين اعتباره إذا حصل من شهادة العدلين ( 10 ) ، واشترط بعضهم تبيين السبب ( 11 ) ، واعتبر بعضهم العدل الواحد مطلقاً ( 12 ) ، وقيّده بعضهم بما إذا أخبر
هامش
( 1 ) المدارك 2 : 341 ، الذخيرة : 179 .
( 2 ) التهذيب 2 : 362 ح 1498 ، الوسائل 2 : 1093 أبواب النجاسات ب 73 ح 3 .
( 3 ) الوسيلة : 77 .
( 4 ) المبسوط 1 : 38 .
( 5 ) الشرائع 1 : 46 .
( 6 ) المدارك 2 : 343 .
( 7 ) الكافي 1 : 475 ح 11 ، الوسائل 2 : 1019 أبواب النجاسات ب 14 ح 4 ، بزيادة : وبالحائط .
( 8 ) الكافي في الفقه : 140 .
( 9 ) المهذب 1 : 27 ، جواهر الفقه : 9 .
( 10 ) المبسوط 1 : 9 ، السرائر 1 : 86 ، المختلف 1 : 250 .
( 11 ) حكاه عن بعض الأصحاب واستحسنه في المعالم : 163 .
( 12 ) التذكرة 1 : 90 ، الذكرى : 12 .