الماء ( 1 ) ، وما روي في المنع عن أن يجعل في دن الخمر ماء أو خل أو غيره إلى أن يغسل ( 2 ) إلى غير ذلك .
مع أنّ ذلك لا يفيد عدم جواز التطهير في غير صورة الورود ، لعدم ثبوت التنافي بين النجاسة وتطهير المحلّ كما في حجر الاستنجاء .
وبالجملة فنقول : أوّلًا بعد تسليم دلالة بعض الأخبار على النجاسة فيما ورد الماء على النجاسة أيضاً كما أشرنا أنّها في موارد خاصّة ، وليس ماء التطهير من جملتها ، وعدم القول بالفصل غير معلوم ، لوقوع النزاع فيه .
سلَّمنا ، لكن لا منافاة بين التنجّس والتطهير ، فإنّ الأمر بالغسل يقتضي الإجزاء ، وقد تحقّق عرفاً فيما نحن فيه ، وفائدته الطهارة ، فتترتب عليه .
وتدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة في الغسل في المركن أيضاً ( 3 ) ، وعمل بها في المنتهي ، وقال : إذا غسل الثوب من البول في إجّانة بأن يصبّ عليه الماء فسد الماء وخرج من الثانية طاهراً ، اتّحدت الانية أو تعدّدت ( 4 ) . وقيد صبّ الماء ليس في الرواية ، بل هي أعمّ .
واستوجه في الذكرى أيضاً عدم اشتراط ورود الماء ، لصدق الغسل بدونه ، قال : وتنبّه عليه رواية الحسن بن محبوب التي تجيء في مطهريّة النار ( 5 ) ( 6 ) .
وربّما يؤيّد بموثّقة عمّار في غسل الأواني ( 7 ) ، فإنّ تحريك الماء ليس نفس الورود .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 1047 أبواب النجاسات ب 32 ح 3 .
( 2 ) الوسائل 2 : 1074 أبواب النجاسات ب 51 .
( 3 ) التهذيب 1 : 250 ح 717 ، الوسائل 2 : 1002 أبواب النجاسات ب 2 ح 1 .
( 4 ) المنتهي 1 : 146 .
( 5 ) الذكرى : 15 .
( 6 ) التهذيب 2 : 235 ح 928 ، الوسائل 2 : 1099 أبواب النجاسات ب 81 ح 1 .
( 7 ) التهذيب 1 : 284 ح 832 ، الوسائل 2 : 1076 أبواب النجاسات ب 53 ح 1 .