الإجزاء ، والقضاء يحتاج إلى أمرٍ جديد ؛ وللصّحاح المستفيضة وغيرها ( 1 ) .
وعن السيّد : أنّ الحاضر المتيمّم لفقد الماء يعيد ( 2 ) . وهو ضعيف غير معلوم الوجه .
وعن ابن أبي عقيل ( 3 ) وابن الجنيد ( 4 ) : وجوب الإعادة إذا فعلها في سعة من الوقت مع بقاء الوقت على القول بجوازه ، لصحيحة يعقوب بن يقطين ( 5 ) وهي محمولة على الاستحباب ، لعدم مقاومتها لما ذكرناه ، سيّما ما صرّح فيها بأنّها لا تعاد مع بقاء الوقت أيضاً ، والتّصريح ببقاء الوقت في كثير منها وإن كان لا يستفاد منها أكثر من بقاء الوقت الَّذي حصل من الاشتباه في تحديد آخر الوقت بحسب المظنّة ، ولكن إطلاق بعضها يشمل ما لو فعلها في التوسعة أيضاً .
وتؤيّده موثّقة منصور بن حازم ، عن الصّادق عليه السلام : في رجل تيمّم وصلَّى ثمّ أصاب الماء ، قال : « أما أنا فإنّي كنت فاعلًا ، إنّي كنت أتوضّأ وأُعيد » ( 6 ) .
وما رواه أبو سعيد : إنّ رجلين تيمّما فوجدا الماء وصلَّيا في الوقت فأعاد أحدهما ، وسألا النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال لمن لم يعد : « أصبت السّنة ، وأجزأتك صلاتك » ، وللآخر : « لك الأجر مرّتين » ( 7 ) .
وعن الشيخ إعادة من تعمّد الجنابة وخشي على نفسه وتيمّم وصلَّى ( 8 ) وقد مرّ الكلام فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 981 أبواب التيمّم ب 14 .
( 2 ) نقله عنه في المعتبر 1 : 365 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف 1 : 447 .
( 4 ) نقله عنه في الذكرى : 110 .
( 5 ) التهذيب 1 : 193 ح 559 ، الاستبصار 1 : 159 ح 551 ، الوسائل 2 : 983 أبواب التيمّم ب 14 ح 8 .
( 6 ) التهذيب 1 : 193 ح 558 ، الاستبصار 1 : 159 ح 550 ، الوسائل 2 : 983 أبواب التيمّم ب 14 ح 10 .
( 7 ) سنن البيهقي 1 : 231 .
( 8 ) المبسوط 1 : 30 .