أو بسيطاً في غاية الخفاء .
نعم يشكل الكلام فيما لو كان زمان الخروج أقصر من زمان الغسل ، بل يجري هذا الإشكال في التيمّم أيضاً في هذه الصورة ؛ ولا يبعد سقوط التكليف حينئذٍ رأساً ، لأنّ الظاهر أنّ تلك الطهارة لأجل أن لا يكون الكون خالياً عن الطهارة ، وحينئذٍ يصير الكون الخالي أكثر .
ولهذه المسألة فروع وغصون أشرنا إلى أكثرها في كتابنا الكبير .
وربّما أُلحقت الحائض بالجنب في هذا الحكم ( 1 ) ، للمرفوع ( 2 ) .
ورُدّ بضعف السند ، وحُمل على الاستحباب مسامحة ( 3 ) . وهو مشكل .
والظاهر أنّ المراد إذا طرأها الحيض ، وأما إذا اتّفق نقاؤها عن الحيض ، بأن تدخل فيهما سهواً أو عمداً ، وحصل النقاء ، ثم أرادت الخروج ، فهل يجب التيمّم أو لا ؟ والقول بالوجوب هنا أقوى ، وإن كان في استفادته من الأدلَّة إشكال .
ويظهر من ذلك : الكلام في غير المحتلم في المسجدين من أقسام الجنابة .
[ المبحث ] الرابع : قد يجب التيمّم بالنذر وشبهه
كما مرّ في أخويه .
والمراد بشبه النذر : اليمين ، والعهد ، والتحمّل ( 4 ) عن الغير والمراد به ما ثبت في ذمّة الغير بالنذر وشبهه إن قلنا بصحّة الاستئجار فيه .
وأما الطهارة للصلاة المستأجرة فتندرج حينئذٍ فيما يجب للصلاة .
ولما كان في نذر الطهارات تفصيل وأحكام فلا بأس للتعرّض لها في الجملة بحيث يشمل الثلاثة ، فنقول :
هامش
( 1 ) كما في الذكرى : 25 ، والدروس 1 : 86 ، وجامع المقاصد 1 : 79 .
( 2 ) الكافي 3 : 73 ح 14 ، الوسائل 1 : 485 أبواب الجنابة ب 15 ح 3 .
( 3 ) المعتبر 1 : 222 .
( 4 ) في « ز » ، « ح » : والمتحمّل .