تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
* ( إِذا قُمْتُمْ ) * مع أنّ رفع المانع عن الصلاة لا يتحقّق الا برفع نفس الحالة ، فلا يبقى مانع . وما يقال إنّ التيمّم ليس برافع ( 1 ) ، ففيه أنّ ذلك نزاع لفظي ، إذ مرادنا رفع وصف المانعيّة ، لا ذات المانع ، فالنافي إنّما يصح منه منع الثاني . غاية الأمر أنّه محدود بغاية ، ففي المائيّة يرتفع وصف المانعيّة مع موصوفها ، وفي التيمّم الوصف فقط ، ولذلك اخترنا كون الطهارة مشككةً بين أقسامها ، فنسبة أصل الارتفاع إلى تلك الصفة في الوقت المحدود حقيقي ، مثل ارتفاع ذات المانع في المائيّة ، لا إضافي حتّى يتفاوت بالنسبة إلى المشروطات . مع أنّ المقام مقام الامتنان وإظهار النعمة ونفي الحرج ، فيناسبه التعميم . ويدلّ عليه أيضاً : الأخبار الصحيحة وغيرها ، المستفيضة جدّاً ، المشتملة على مساواة التراب للماء . ففي طائفة منها « إنّه أحد الطهورين » ( 2 ) ، وفي أخرى « إنّه بمنزلة الماء » ( 3 ) ، وفي أخرى « إنّ ربّ الماء هو ربّ الأرض » ( 4 ) ، وفي أخرى « إنّ الله جعل التراب طهوراً ، كما جعل الماء طهوراً » ( 5 ) وفي أخرى « إنّه طهور المسلم » ( 6 ) الدالَّة بظاهرها على مساواتهما في الطهوريّة . وهو مع قطع النظر عن ظهوره في العموم ، لا بد من حمله عليه في كلام الحكيم . وخصوص السبب في بعض الأخبار لا يوجب تخصيص العام ، فالعبرة بعموم اللفظ .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 66 . ( 2 ) التهذيب 1 : 197 ح 571 ، الاستبصار 1 : 161 ح 557 ، الوسائل 2 : 995 أبواب التيمّم ب 23 ح 6 . ( 3 ) التهذيب 1 : 200 ح 581 ، الاستبصار 1 : 163 ح 566 ، الوسائل 2 : 990 أبواب التيمّم ب 23 ح 2 . ( 4 ) الفقيه 1 : 57 ح 213 ، المحاسن 372 ح 133 ، الوسائل 2 : 965 أبواب التيمّم ب 3 ح 1 . ( 5 ) الفقيه 1 : 60 ح 223 ، التهذيب 1 : 404 ح 1264 ، الوسائل 2 : 995 أبواب التيمّم ب 24 ح 2 ، وصدرها في الكافي 3 : 66 ح 3 . ( 6 ) سنن أبي داود 1 : 91 ح 332 ، سنن البيهقي 1 : 212 .