المقصد الأوّل في أقسامه
وفيه مباحث :
[ المبحث ] الأوّل : إنّه يبيح عند فقد التمكَّن من المائيّة ما تبيحه المائيّة
على المشهور من أصحابنا ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه إلى زمن فخر المحقّقين ، فإنّ العلامة في المنتهي لم ينقل في المسألة خلافاً إلَّا عن أبي مخرمة من العامة ( 1 ) ، وسيجئ كلام ولده في بعض الموارد .
لنا : ظاهر الإجماع ، وقوله تعالى * ( ولكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ ) * ( 2 ) بعد ذكر التيمّم ، وإذا ثبت كونه مطهّراً عن الجنابة والغائط كما استفيد من الآية ( 3 ) ، فلا قائل بالفصل ، وإذا ثبتت الطهارة ارتفع الحدث ، لما أشرنا إليه في أوائل الكتاب ، وإذا ثبت ارتفاع الحدث فلا يبقى مانع عن الدخول في المشروط . وقد مرّ أنّ الحدث حالة بسيطة لا تركَّب فيه ولا تعدّد ، مع أنّ الأصل عدمه .
والعبرة بقوله تعالى * ( لِيُطَهِّرَكُمْ ) * فلا يضرّ كونه من مدخولات قوله تعالى :
هامش
( 1 ) المنتهي 3 : 147 .
( 2 ) المائدة : 6 .
( 3 ) المائدة : 6 .