ولا تغتسلوا به ، ولا تعجنوا به ، فإنّه يورث البرص » ( 1 ) وفي رواية أُخرى نفي البأس عنه ( 2 ) .
وتدلّ على الكراهة أيضاً موثّقة عبد الحميد أيضاً ، بالعلَّة المنصوصة في حكاية منع الحميراء عن استعمال ماء سخنته ( 3 ) بالشمس في القمقمة ( 4 ) .
ولا وجه لتخصيص الكراهة بما لو سخن في الأواني المنطبعة ( 5 ) ، لعموم الرواية الأُخرى .
وأما ما يسخن في الحياض والبرك فقال العلامة رحمه الله : لا تكره الطهارة به إجماعاً ( 6 ) .
وكذلك يكره بالماء الآجن ، إلَّا إذا لم يوجد سواه ، لحسنة الحلبي ( 7 ) .
( وكذلك ما أصابته الفأرة والوزغة والحيّة والعقرب كما يستفاد من الأخبار ) ( 8 ) . وكذلك يكره من سؤر الحائض المتّهمة ، بل قيل بكراهته مطلقاً ، وفي غير الوضوء أيضاً ( 9 ) ، ولعلّ دليله : حُسن الاجتناب عن الشبهات ، وإلَّا فالأخبار لا تزيد على بيان حكم الوضوء ، بل في بعضها التصريح بجواز الشرب والنهي عن التوضّؤ ( 10 ) . ومقتضى الجمع بينهما بحمل مطلقاتها على مقيّداتها هو الاجتناب عن التوضّؤ من سؤر الحائض المتّهمة .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 15 ح 5 ، التهذيب 1 : 379 ح 1177 ، الوسائل 1 : 150 أبواب الماء المضاف ب 6 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 1 : 366 ح 1114 ، الاستبصار 1 : 30 ح 78 ، الوسائل 1 : 151 أبواب الماء المضاف ب 6 ح 3 .
( 3 ) في « م » ، « ح » : استسخنته .
( 4 ) التهذيب 1 : 366 ح 1113 ، الاستبصار 1 : 30 ح 79 ، الوسائل 1 : 150 أبواب الماء المضاف ب 6 ح 1 .
( 5 ) أشار به إلى قصر العلامة الحكم بالأواني المنطبعة في نهاية الأحكام 1 : 226 .
( 6 ) نهاية الأحكام 1 : 226 .
( 7 ) الكافي 3 : 4 ح 6 ، التهذيب 1 : 217 ح 626 ، الوسائل 1 : 103 أبواب الماء المطلق ب 3 ح 2 .
( 8 ) ما بين القوسين ليس في « ز » ، « ح » .
( 9 ) كالشيخ في المبسوط 1 : 10 .
( 10 ) الوسائل 1 : 168 أبواب الأسئار ب 7 ، 8 .