لا يبقى معه الاحتياج إلى أخذ الماء للوضوء ، فيكون ماء جديداً ، بخلاف السابق عليه ، وهو كما ترى .
[ المبحث ] الثاني : تكره الاستعانة في الوضوء
بمعنى صبّ الماء على اليد ، لرواية شهاب بن عبد ربّه ( 1 ) ، ورواية الوشّاء عن الرضا عليه السلام ( 2 ) . وإن كان يمكن المناقشة في الأخيرة بإرادة الصبّ الذي هو نفس الغسل ، لقوله عليه السلام للوشاء حين سأل عن سبب منعه إيّاه عن الصبّ : « تؤجر أنت وأُوزر أنا » فإنّ الوزر ظاهر في الحرمة . وتمكن إرادة ترك الأولى منه . وتكفي الرواية الأُولى واحتمال الآية المفسّرة في الروايتين بذلك ، بل الشهرة أيضاً .
وأما النزح من البئر وإتيان الماء ونحوهما ، فالظاهر عدم الكراهة ، ويدلّ عليه أمر عليّ عليه السلام ابنه محمّداً بإتيان الماء في رواية عبد الرحمن بن كثير ( 3 ) .
ويكره التوضّؤ بالمشمس ، لرواية السكوني ، عن الصادق عليه السلام ، عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « الماء الذي يسخن بالشمس لا تتوضّئوا
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 278 ح 1 ، التهذيب 1 : 354 ح 1057 ، الوسائل 1 : 335 أبواب الوضوء ب 47 ح 2 ، وفيه : كان أمير المؤمنين إذا توضّأ لم يدع أحداً يصبّ عليه الماء ، فقيل له : يا أمير المؤمنين لِمَ لا تدعهم يصبّون عليك الماء ؟ فقال : لا أُحبّ أن أُشرك في صلاتي أحداً ، وقال الله تبارك وتعالى * ( « فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّه فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّه أَحَداً »
.
( 2 ) الكافي 3 : 69 ح 1 ، التهذيب 1 : 365 ح 1107 ، الوسائل 1 : 335 أبواب الوضوء ب 47 ح 1 وفيها : فدنوت لأصب عليه فأبى ذلك فقال : مه يا حسن ، فقلت له لم تنهاني أن أصب على يديك ، تكره أن أوجر ؟ قال : تؤجر أنت وأوزر أنا فقلت : وكيف ذلك ؟ فقال : أما سمعت الله عز وجل يقول * ( « فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّه فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّه أَحَداً »
والرواية ضعيفة بإبراهيم بن إسحاق الأحمر فهو ضعيف . انظر رجال النجاشي : 19 / 21 ، والفهرست : 7 .
( 3 ) الكافي 3 : 70 ح 6 ، الفقيه 1 : 26 ح 84 ، التهذيب 1 : 52 ح 153 ، المقنع : 3 ، الوسائل 1 : 282 أبواب الوضوء ب 16 ح 1 .