الوضوء جزماً ، وقد مرّ أنّه يجب أن يكون المسح بنداوة الوضوء .
وقيل بعدم البطلان أصلًا ، للأصل ، وعدم دليل على البطلان ، واختاره في المعتبر ( 1 ) . ولعلّ نظره إلى صدق ماء الوضوء عليه ، وأنّ المراد من الأمر بالمسح بنداوة الوضوء : هو عدم أخذ الماء الجديد محضاً للمسح ، وإلَّا فالدليل قائم على البطلان لما عرفت .
وقيل بالبطلان إن كان المسح بماء الغسلة الثالثة ، وإن كان في غير اليد اليسرى ، نظراً إلى أنّه المسح بالماء الجديد ( 2 ) .
وما يقال ( 3 ) : « إنّه مشتمل على ماء الوضوء الأصلي أيضاً فيصح » ، ففيه أنّ المستفاد من الأخبار أنّ المسح لا بدّ أن يكون بنداوة الوضوء ، والمركَّب من الداخل والخارج خارج ؛ مع أنّ في بعضها التنبيه على عدم المسح بالغير .
مع أنّ ذلك يشكل في الغسلة الثالثة بتداخل الماءين ، وصيرورتهما ماء الغسلة الثالثة ، كالمطر الواقع على اليد قبل غسل اليسرى .
مع أنّه يلزم على هذا جواز أخذ الماء الجديد مع بقاء الرطوبة في اليد ، لصدق المسح بماء الوضوء حينئذٍ في بعض الأحيان ، ولم يقل به أحد .
ويظهر الفرق بين ما ذكر وبين الرطوبة القليلة الحاصلة في الرجلين حيث ( 4 ) جوّزنا المسح عليها بالتأمّل .
وقيل به إذا كان من اليد اليسرى ( 5 ) ، ولعلَّه لأنّ غسل اليسرى مرّة أو مرّتين
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 160 .
( 2 ) الذكرى : 94 ، قال : وبالغ أبو الصلاح فأبطل الوضوء بالثالثة ، وهو حسن إن مسح بمائها . وانظر الكافي في الفقه : 133 .
( 3 ) نهاية الأحكام 1 : 40 .
( 4 ) حيث ليست في « ز » .
( 5 ) وقيل به : يعني وقيل بالبطلان إذا غسل اليد اليسرى ثلاثاً دون غيرها . والقائل هو العلامة في نهاية الأحكام 1 : 40 .