تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
في موضع . والأظهر اشتراط الانفصال ، فلو بقي في العضو لمعة لم يصبها الماء ، وكان في أطرافه من الرطوبة ما يحصل بها الغسل ، يجوز صرفه إليها . ويؤيّده عدم انفكاك مطلق الطهارة عن ذلك ، لتعسّر أخذ الماء لكل جزء جزء على حدة . ومن أفراد المستعمل : ما لو غمس فيه العضو أو ارتمس فيه ، والظاهر تحقّق الطهارة به ، لأنّه يصير مستعملًا بعد تحقّق الغسل ، وكذلك بعد تمام الارتماس ، فإنّ الغسل في الارتماسي لا يتحقّق إلَّا بانغماس الجميع . والظاهر عدم اشتراط الخروج في تحقّق الاستعمال إذا نوى الغسل قبل الدخول . والظاهر من الأخبار وكلام الأصحاب : أنّ هذا الحكم في القليل ، وأما الكثير فلا ، لعدم انصراف الأدلَّة إليه ، وللزوم العسر والحرج ، ولعمل الناس في كلّ عصر ومصر من غير نكير ، ولعدم التنبيه في الأخبار الواردة في إجزاء الارتماس على أنّ ذلك إنّما يكون لغسلٍ واحد ؛ مع عموم الابتلاء به . ثم إنّ الأدلَّة وإن كانت أكثرها مخصوصة بالجنابة ، لكن عدم القول بالفصل ، ورواية ابن سنان على وجه بعيد ، وما دلّ على اتّحاد غسل الجنابة والحيض يعمم الحكم ( 1 ) . والمشهور كراهة التمندل بعد الوضوء ، وربّما نقل عن بعضهم القول بالعدم ( 2 ) ، ونسبه العلامة إلى الشيخ في الخلاف ( 3 ) ، وهو غير ظاهر . وكيف كان ، فالمذهب هو الكراهة ، لرواية محمّد بن حمران ، عن الصادق
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 2 : 566 أبواب الحيض ب 23 . ( 2 ) نقله عن المرتضى في الذكرى : 95 . ( 3 ) قال الشيخ : لا بأس بالتمندل من نداوة الوضوء وتركه أفضل . الخلاف 1 : 97 مسألة 44 ، ونسبه إليه في التذكرة 1 : 202 ، ونسبه إلى الخلاف للشيخ في المنتهي 1 : 310 .