للصدوق ، حيث جوّزه بماء الورد ( 1 ) ، لرواية ضعيفة ( 2 ) ( 3 ) . وأما سائر المياه المضافة ، فلا يجوز قولًا واحداً .
والإجماع المنقول وإطلاقات الآية والأخبار سيّما الحاصرة بأنّه هو الماء والصعيد ( 4 ) تدفع قول الصدوق .
ولو اشتبه المطلق بالمضاف مع فقد غيرهما ، تطهّر بكلّ منهما ، لتوقّف براءة الذمّة عليه ، ولا يضرّ عدم الجزم بالنيّة ، سيّما في صورة عدم الإمكان ، لعدم الدليل .
ولا يبعد القول بالجواز مع وجود ماء مطلق يقيني ، وإن كان الأحوط الاجتناب .
ولو انقلب أحدهما فقال في المدارك : إنّ الأصحاب قطعوا بوجوب الوضوء بالباقي والتيمّم ، مقدّماً للأوّل على الثاني ( 5 ) . واعترض عليه بأنّ الواجب إن كان هو استعمال ما علم كونه ماء مطلقاً في الوضوء فينحصر الأمر حينئذٍ في التيمّم ، وإن كان هو استعمال ما لم يعلم كونه مضافاً فينحصر في الوضوء .
وفيه : أنّ الواجب استعمال الماء الواقعي ، فإنّ الألفاظ أسامٍ للمعاني النفس الأمريّة ، فيجب الوضوء لاحتمال وجوده ، ويجب التيمّم لاحتمال عدمه ، كما أنّه يجب الاجتناب عن المجهول الحال لاحتمال كونه فاسقاً .
هامش
( 1 ) الهداية : 13 ، الفقيه 1 : 6 ، أمالي الصدوق : 514 .
( 2 ) روى يونس عن أبي الحسن ( ع ) في الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضّأ به للصلاة قال : لا بأس بذلك . الكافي 3 : 73 ح 12 ، التهذيب 1 : 218 ح 627 ، الاستبصار 1 : 14 ح 27 ، الوسائل 1 : 148 أبواب الماء المضاف ب 3 ح 1 ، ووجه الضعف وقوع سهل بن زياد في سندها وأنّها من متفرّدات محمّد بن عيسى عن يونس .
( 3 ) وفرّق صاحب المفاتيح بين ماء الورد هو الماء الذي وقع فيه الورد وماء الزعفران بجعل الثاني مضافاً دون الأوّل ، وجعل الأوّل مثل ماء السماء تحكّم بحت إلَّا أن يكون مراده أنّ ذلك مستحيل من البخار فهو ماء ، وهو ممنوع لصحّة السلب وليس مراده أنّ ماء الورد هو الماء الذي وقع فيه الورد كما قد توجّه به الرواية كما يستفاد من كتابه الوافي ( منه رحمه الله ) .
( 4 ) انظر الوسائل 2 : 970 أبواب التيمُّم ب 7 ح 6 .
( 5 ) مدارك الأحكام 1 : 109 .