تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
التي توضّأ منها فأرة متسلَّخة ( 1 ) ، ومرسلة إسحاق ( 2 ) وغيرها . وأما المشتبه بالنجس ، فلا تجوز الطهارة به أيضاً بالإجماع ( 3 ) نقله الشيخ ( 4 ) والفاضلان ( 5 ) . وتدلّ عليه موثّقة سماعة ، عن الصادق عليه السلام : في رجل معه إناءان فيهما ماء ، وقع في أحدهما قذر ، لا يدري أيّهما هو ، وليس يقدر على ماء غيره ، قال : « يهريقهما ويتيمّم » ( 6 ) وموثّقة عمار عنه عليه السلام . وقد استدلّ عليه أيضاً بوجوه ضعيفة ، أقواها : أنّ اجتناب النجس واجب قطعاً ، وهو لا يتمّ إلَّا باجتنابهما معاً ، وما لا يتمّ الواجب إلَّا به فهو واجب . وفيه منع ظاهر ، إذ الواجب إنّما هو اجتناب ما عُلمت نجاسته ، ولا يحصل العلم في كلّ منهما ، فالقاعدة تقتضي جواز استعمال كلّ واحد منهما . والحرام إنّما هو استعمال الجميع ، ونظيره في الشرع موجود ، كعدم وجوب الغسل على واجدي المني في الثوب المشترك ، فلو لم يكن في المسألة إجماع ولا الخبران لحكمنا بجواز الطهارة بأحدهما . ومما ذكرنا تظهر سهولة الأمر في غير مورد الإجماع والخبر ، كما سيجيء الكلام في المشتبه بالنجس في مباحث النجاسات . والظاهر عدم الفرق بين الإناءين والأكثر ، كما صرّح به الشيخان ( 7 )
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 14 ح 26 ، التهذيب 1 : 418 ح 1322 ، الوسائل 1 : 106 أبواب الماء المطلق ب 4 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 1 : 419 ح 1323 . ( 3 ) في « ز » : للإجماع . ( 4 ) الخلاف 1 : 196 مسألة 153 . ( 5 ) المحقّق في المعتبر 1 : 103 ، والعلامة في التذكرة 1 : 89 ، ونهاية الأحكام 1 : 248 ، والمختلف 1 : 248 . ( 6 ) الكافي 3 : 10 ح 6 ، التهذيب 1 : 249 ح 713 ، الاستبصار 1 : 21 ح 48 ، الوسائل 1 : 113 أبواب الماء المطلق ب 8 ح 2 . ( 7 ) الشيخ المفيد في المقنعة : 69 ، والشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 196 مسألة 153 .