متقدّماً على زمان أوّل الشروع بكثير ، فيكفي ويستمرّ ويصحّ إلَّا إذا حصل الداعي إلى خلافه .
فظهر عدم وجوب المقارنة لأوّل جزئه الذي ذكره الفقهاء أيضاً ، ولا الاستدامة بمعنى تجديد العزم ( 1 ) كما ذكر ، لامتناع التذكَّر في الجميع سيّما فيما بَعُد زمانه كما ذكروه .
واختلفوا في وجوب قصد الوجه ، معلَّلًا به وبدون التعليل ، أو قصدهما معاً ، أو وجه الوجه ، وعدمه . وكذا في خصوص الطهارة في وجوب نيّة الاستباحة ورفع الحدث معاً ، أو أحدهما ، أو الاستباحة فقط ، على أقوال . والأقوى العدم في الجميع .
وكذا في القيود المأخوذة في غير الوضوء ، أو ما عدا التقرّب بالمتعيّن إلَّا إذا كان مميّزاً .
فإذا تردّد الأمر بين الواجب والندب كصلاة الفجر ونافلتها ولم يتميّز الفعل إلَّا بالقصد فيجب ، بخلاف ما لو تردّد الأمر بين وجوب الفعل وعدمه ، كغسل الجمعة . وإن أمكنه تحصيل العلم به ، فلا يجب ، لتعيّن نفس الفعل ، ولا دليل على وجوب قصد الوجه .
وكذلك إذا تردّد الأمر بين الفائتة والحاضرة ، ولم يتميّز إلَّا بقصد أحدهما ، فيجب ، بخلاف ما لو تردّد الأمر بين صيرورة الصلاة قضاءً أو أداءً ، كما لو استيقظ قُبيل ( 2 ) طلوع الشمس وتردّد في الطلوع ، فلا يجب قصد الأداء ، ويكفي التقرّب بالفعل المعيّن ، وهكذا .
واحتجّوا لوجوب نيّة الوجه : بأنّ الفعل لما جاز وقوعه على وجه الوجوب تارة
هامش
( 1 ) في « ح » : النيّة ، بدل العزم .
( 2 ) في « م » : قبل .