الوفاق ، والأصل عدم الزائد ، والنصوص أيضاً دالَّة عليه ، منها : « أنّ العورة عورتان : القُبُل والدبُر ، والدبُر مستور بالأليين ، فإذا سترتَ القضيب والبيضتين فقد سترت العورة » ( 1 ) .
وقيل : من السرّة إلى الركبة ( 2 ) ، لرواية بشير النبّال ( 3 ) ، وهي ضعيفة محمولة على الاستحباب .
وقيل : إلى نصف الساق ( 4 ) ، ولا يحضرني دليله .
والمشهور حُرمة استقبال القبلة واستدبارها بالبدن ، فلا يجدي انحراف العورة عن القبلة في نفي ذلك كما ظنّ ، لأنّ الأوّل هو الظاهر من الأخبار .
والحكم مطَّرد حال الاستنجاء ، لعموم الأخبار ( 5 ) ، وخصوص رواية عمّار ، عن الصادق عليه السلام : « الرجل يريد أن يستنجي كيف يقعد ؟ قال : كما يقعد للغائط » ( 6 ) ويستفاد منها مساواته في سائر الأحكام أيضاً .
والدليل على أصل الحكم : الأخبار المستفيضة ، وضعفها منجبر بالشهرة ، مع أنّ مرسلة ابن أبي عمير كالصحيحة ( 7 ) ، لأنّه لا يروي إلَّا عن ثقة ، وأجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، فلا يضرّ احتمال كون الإرسال عن المروي عنه .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 501 ح 26 ، التهذيب 1 : 374 ح 1151 ، الوسائل 1 : 365 أبواب آداب الحمام ب 4 ح 2 .
( 2 ) المهذب 1 : 83 .
( 3 ) الكافي 6 : 501 ح 22 ، الوسائل 1 : 365 أبواب آداب الحمام ب 5 ح 1 . وهي ضعيفة لاشتمال سندها على عدّة من الضعفاء والمجاهيل ، كسهل بن زياد ، وعثمان بن عفان السدوسي ، وإسماعيل بن يسار ، بالإضافة إلى عدم توثيق راويها .
( 4 ) الكافي في الفقه : 139 .
( 5 ) الوسائل 1 : 212 أبواب أحكام الخلوة ب 2 . وفي بعضها : إذا دخلت الغائط أو المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها .
( 6 ) الكافي 3 : 18 ح 11 ، التهذيب 1 : 355 ح 1061 ، الوسائل 1 : 253 أبواب أحكام الخلوة ب 37 ح 2 .
( 7 ) الفقيه 1 : 18 ح 47 ، التهذيب 1 : 33 ح 88 ، الاستبصار 1 : 47 ح 131 ، الوسائل 1 : 213 أبواب أحكام الخلوة ب 2 ح 6 .