تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوز الكبير في أصول التفسير — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
-
وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ ، قُلِ الْعَفْوَ
. فالأول معناه : أي إنفاق ينفقون ، وهو صادق بالسؤال عن المصرف لأن الإنفاق يصير باعتبار المصارف أنواعا والثاني معناه : أي مال ينفقون .

معاني « جعل وشيء » :

ومن هذا القبيل مجيء لفظ « جعل » و « شيء » وأمثالهما من الألفاظ لمعان شتى . - فتارة تأتي « جعل » بمعنى خلق كقوله تعالى :
وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
. - وتارة بمعنى اعتقد كما في قوله تعالى :
وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ
. وأما كلمة « شيء » فتأتي أحيانا مكان الفاعل ، وأحيانا مكان المفعول به . وتارة مكان المفعول المطلق وغير ذلك ، وأمثلته كما يلي : -
أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ
أي : من غير خالق . -
فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ
أي : عن شيء مما يتوقف فيه من أمرى .

الأمر والنبأ والخطب :

ويراد بالأمر والنبأ والخطب أحيانا المخبر عنه ، مثل قوله تعالى :
هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ
أي قصة عجيبة . معاني الخير والشر : كذلك كلمتا الخير والشر وما يأتي في معناهما يختلف المراد منهما حسب اختلاف المحال والمواضع . التقديم والتأخير في الآيات : ومن هذا القبيل التقديم والتأخير في الآيات الكريمة ، فيكون محل آية - مثلا - في آخر القصة المذكورة فيبادر إليها أحيانا ، وتورد قبل إكمال حلقات القصة ، ثم تكون العودة إلى القصة وتكمل فصولها وحلقاتها . وأحيانا تكون الآية الكريمة متقدمة في النزول ، ولكنها متأخرة في التلاوة مثل قوله تعالى :
قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ
متقدم نزولا ، وقوله تعالى :