-
وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ ، قُلِ الْعَفْوَ
.
فالأول معناه : أي إنفاق ينفقون ، وهو صادق بالسؤال عن المصرف لأن الإنفاق يصير باعتبار المصارف أنواعا والثاني معناه : أي مال ينفقون .
معاني « جعل وشيء » :
ومن هذا القبيل مجيء لفظ « جعل » و « شيء » وأمثالهما من الألفاظ لمعان شتى .
- فتارة تأتي « جعل » بمعنى خلق كقوله تعالى :
وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
.
- وتارة بمعنى اعتقد كما في قوله تعالى :
وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ
.
وأما كلمة « شيء » فتأتي أحيانا مكان الفاعل ، وأحيانا مكان المفعول به .
وتارة مكان المفعول المطلق وغير ذلك ، وأمثلته كما يلي :
-
أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ
أي : من غير خالق .
-
فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ
أي : عن شيء مما يتوقف فيه من أمرى .
الأمر والنبأ والخطب :
ويراد بالأمر والنبأ والخطب أحيانا المخبر عنه ، مثل قوله تعالى :
هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ
أي قصة عجيبة .
معاني الخير والشر :
كذلك كلمتا الخير والشر وما يأتي في معناهما يختلف المراد منهما حسب اختلاف المحال والمواضع .
التقديم والتأخير في الآيات :
ومن هذا القبيل التقديم والتأخير في الآيات الكريمة ، فيكون محل آية - مثلا - في آخر القصة المذكورة فيبادر إليها أحيانا ، وتورد قبل إكمال حلقات القصة ، ثم تكون العودة إلى القصة وتكمل فصولها وحلقاتها .
وأحيانا تكون الآية الكريمة متقدمة في النزول ، ولكنها متأخرة في التلاوة مثل قوله تعالى :
قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ
متقدم نزولا ، وقوله تعالى :