روايات المحدثين التي لا علاقة لها بأسباب النزول :
ويورد المحدثون في هذا الباب أشياء كثيرة ضمن الآيات القرآنية لا علاقة لها بأسباب النزول مثل : استشهاد الصحابة رضي اللّه عنهم بآية من الآيات القرآنية في مناظرتهم ، أو تمثلهم بآية ، أو تلاوة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم آية من الآيات للاستشهاد على كلامه ، أو رواية حديث يوافق الآية في أصل غرضها وفحواها ، أو في تعيين موضع نزولها ، أو تحديد أسماء المذكورين فيها بصورة مبهمة ، أو بيان طريقة التلفظ بكلمة قرآنية ، أو في فضل الآيات والسور ، أو بيان طريق امتثال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لأمر من أوامر القرآن الكريم .
وكل هذه - في الحقيقة - ليست من أسباب النزول في شيء وليس من شروط المفسر استيعابها والإحاطة بها .
شروط المفسر في باب أسباب النزول :
إنما يشترط على المفسر في هذا الباب معرفة شيئين :
1 - معرفة تلك القصص التي تتضمن الآيات الكريمة التعريض بها فإن فهم إيماء هذه الآيات وإشارتها لا يتيسر إلا بمعرفة تلك القصص .
2 - معرفة تلك القصة التي تفيد التخصيص للعام وأمثال ذلك مما يصرف فيه الكلام عن ظاهره المتبادر منه ، إذ أن فهم مقاصد الآيات ومراميها لا يتأتى بدون ذلك .
أكثر قصص الأنبياء السابقين من روايات أهل الكتاب :
وينبغي أن يعلم هنا ، أن قصص الأنبياء السابقين لم تذكر في الأحاديث الصحيحة إلّا قليلا ، وأن هذه القصص الطويلة العريضة التي يتجشم روايتها المفسرون ، ويحكونها في تفاسيرهم كلها منقولة عن أهل الكتاب إلا ما شاء اللّه تعالى . وقد جاء في صحيح البخاري : « لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم » .