وشرع في « شرح الكافية » للعارف الجامي وهو ابن عشر سنين ، وقرأ « تفسير البيضاوي » وأجيز بالدرس وفرغ من التحصيل وهو في الخامس والعشرين من سنه .
وكان قرأ طرفا من « المشكاة » و « صحيح البخاري » و « شمائل الترمذي » و « مدارك التنزيل » .
ومن علم الفقه : « شرح الوقاية » و « الهداية » بتمامهما إلا طرفا يسيرا .
ومن أصول الفقه : « الحسامي » وطرفا صالحا من « التوضيح » و « التلويح » .
ومن المنطق : « شرح الشمسية » وقسطا من « شرح المطالع » .
ومن الكلام : « شرح العقائد » وجملة من « الخيالي » و « شرح المواقف » .
ومن التصوف : قطعة من « العوارف » .
ومن الطب : « موجز القانون » .
ومن الحكمة : « شرح هداية الحكمة » .
ومن المعاني : « المختصر » و « المطول » .
وبعض الرسائل في الهيئة والحساب ، إلى غير ذلك ، وكلها على أبيه .
وكان يختلف في أثناء الدرس إلى إمام الحديث في زمانه الشيخ محمد أفضل السيالكوتي فانتفع به في الحديث .
زواجه وبيعته في السلوك :
وتزوج وهو ابن أربع عشرة سنة ، وبايع والده واشتغل عليه بأشغال المشايخ النقشبندية ، وقد كانت أسرة والدته وأسرة زوجته أيضا من الأسر الفاضلة التي نبغ فيها علماء ومشايخ صالحون .
تدريسه ونبوغه وتبحره :
واشتغل بالتدريس نحوا من اثنتي عشرة سنة وحصل له الفتح العظيم في التوحيد والجانب الواسع في السلوك ، وخاض في بحار المذاهب الأربعة وأصول فقههم خوضا بليغا ، ونظر في الأحاديث التي هي متمسكاتهم في الأحكام ، وارتضى من بينها طريق الفقهاء المحدثين .