تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوز الكبير في أصول التفسير — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
وشرع في « شرح الكافية » للعارف الجامي وهو ابن عشر سنين ، وقرأ « تفسير البيضاوي » وأجيز بالدرس وفرغ من التحصيل وهو في الخامس والعشرين من سنه . وكان قرأ طرفا من « المشكاة » و « صحيح البخاري » و « شمائل الترمذي » و « مدارك التنزيل » . ومن علم الفقه : « شرح الوقاية » و « الهداية » بتمامهما إلا طرفا يسيرا . ومن أصول الفقه : « الحسامي » وطرفا صالحا من « التوضيح » و « التلويح » . ومن المنطق : « شرح الشمسية » وقسطا من « شرح المطالع » . ومن الكلام : « شرح العقائد » وجملة من « الخيالي » و « شرح المواقف » . ومن التصوف : قطعة من « العوارف » . ومن الطب : « موجز القانون » . ومن الحكمة : « شرح هداية الحكمة » . ومن المعاني : « المختصر » و « المطول » . وبعض الرسائل في الهيئة والحساب ، إلى غير ذلك ، وكلها على أبيه . وكان يختلف في أثناء الدرس إلى إمام الحديث في زمانه الشيخ محمد أفضل السيالكوتي فانتفع به في الحديث .

زواجه وبيعته في السلوك :

وتزوج وهو ابن أربع عشرة سنة ، وبايع والده واشتغل عليه بأشغال المشايخ النقشبندية ، وقد كانت أسرة والدته وأسرة زوجته أيضا من الأسر الفاضلة التي نبغ فيها علماء ومشايخ صالحون .

تدريسه ونبوغه وتبحره :

واشتغل بالتدريس نحوا من اثنتي عشرة سنة وحصل له الفتح العظيم في التوحيد والجانب الواسع في السلوك ، وخاض في بحار المذاهب الأربعة وأصول فقههم خوضا بليغا ، ونظر في الأحاديث التي هي متمسكاتهم في الأحكام ، وارتضى من بينها طريق الفقهاء المحدثين .
الفوز الكبير في أصول التفسير — صفحة 8 | السيد سلمان الحسينى الندوى / ولى الله احمد بن عبد الرحيم الدهلوي ( الشاه ولي الله الدهلوي )