هذا وليس يقع فيه إلا جاهل غبي من الجهال لا يرجى أن يستطب ما به من دائه العضال ، أو حاسد يحسده على ما أكرمه اللّه تعالى من علية الخصال وجلية سجايا الشرف والكمال .
حسدوك إذ رأوك آثرك * اللّه بما قد فضلت النجباء
وقال المفتي عناية أحمد الكاكوروى : « إن الشيخ ولي اللّه مثله كمثل شجرة طوبى ، أصلها في بيته وفرعها في كل بيت من بيوت المسلمين فما من بيت ولامكان من بيوت المسلمين وأمكنتهم إلا وفيه فرع من تلك الشجرة لا يعرف غالب الناس أين أصلها » .
وقال السيد صديق حسن القنوجي في « الحطة بذكر الصحاح الستة » ، في ذكر من جاء بعلم الحديث في الهند : « ثم جاء اللّه سبحانه وتعالى من بعدهم بالشيخ الأجل والمحدث الأكمل ناطق هذه الدورة وحكيمها وفائق تلك الطبقة وزعيمها الشيخ ولي اللّه بن عبد الرحيم الدهلوي ( م 1176 ه ) وكذا بأولاده الأمجاد وأولاد أولاده أولي الإرشاد ، المشمرين لهذا العلم عن ساق الجد والاجتهاد ، فعاد لهم علم الحديث غضا طريا بعد ما كان شيئا فريا ، وقد نفع اللّه بهم وبعلومهم كثيرا من عباده المؤمنين ونفى بسعيهم المشكور من فتن الإشراك والبدع ومحدثات الأمور في الدين ما ليس بخاف على أحد من العالمين ، فهؤلاء الكرام قد رجحوا علم السنة على غيرها من العلوم ، وجعلوا الفقه كالتابع له والمحكوم ، وجاء تحديثهم حيث يرتضيه أهل الرواية ويبغيه أصحاب الدراية ، شهدت بذلك كتبهم وفتاواهم ونطقت به زبرهم ووصاياهم ، ومن يرتاب في ذلك فيرجع إلى ما هنالك ، فعلى الهند وأهلها شكرهم ما دامت الهند وأهلها » .
من زار بابك لم تبرح جوارحه * تروي أحاديث ما أوليت من منن
فالعين عن قرة والكف عن صلة * والقلب عن جابر والسمع عن حسن
مصنفاته الجليلة :
أما مصنفاته فكثيرة ، وهي كلها تدل على سعة نظره وغزارة علمه وبعد غوره وغوصه في الحقائق والمعاني الدقيقة ، ونذكر فيما يلي ما عرف واشتهر من مصنفاته مرتبة حسب المواضيع :
مصنفاته في علوم القرآن :
1 - فتح الرحمن في ترجمة القرآن ( بالفارسية ) : وهي على شاكلة النظم العربي في قدر الكلام وخصوص اللفظ وعمومه وغير ذلك .
2 - الزهراوين : في تفسير سورتي البقرة وآل عمران .