في الجنة وإن خليلي عثمان بن عفان . وفي رواية : لكل نبي رفيق في الجنة ورفيقي
فيها عثمان بن عفان . وقال صلى الله عليه وسلم : ليدخلن بشفاعة عثمان سبعون ألف كلهم استحقوا
النار الجنة بغير حساب . وأخرج أبو يعلى عن أنس رضي الله عنه : أول من هاجر إلى
الحبشة بأهله عثمان بن عفان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صحبهما الله إن عثمان لأول من
هاجر إلى الله تعالى بأهله بعد لوفى ، ولما زوج النبي صلى الله عليه وسلم بنته أم كلثوم لعثمان قال
لها : إن بعلك لأشبه الناس بجدك إبراهيم وأبيك محمد صلى الله عليه وسلم . وقال صلى الله عليه وسلم : أشد
أمتي حياء عثمان بن عفان . وقال صلى الله عليه وسلم : إن الله أوحى إلي أن أزوج كريمتي يعني
رقية وأم كلثوم من عثمان . وقال صلى الله عليه وسلم : إن عثمان حيي تستحي منه الملائكة ،
وقال صلى الله عليه وسلم : إنما يشبه عثمان بأبينا إبراهيم . وقال صلى الله عليه وسلم : ما زوجت عثمان بأم كلثوم
إلا بوحي من السماء . وقال صلى الله عليه وسلم لعثمان : يا عثمان ! هذا جبريل يخبرني إن الله زوجك
أم كلثوم بمثل صداق رقية وعلى مثل صحبتها ، وأخرج الترمذي عن عبد الرحمن بن خباب
قال : شهدت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحث على جيش العسرة فقال عثمان بن عفان : يا رسول الله !
علي مائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله ثم حض على الجيش فقال عثمان : يا
رسول الله ! علي ثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو
يقول : ما على عثمان ما فعل بعد اليوم . وعن عبد الرحمن بن سمرة قال : جاء عثمان إلى
النبي صلى الله عليه وسلم بألف دينار حين جهز جيش العسرة فنثره في حجره فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقلبها ويقول : ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم . وفي رواية عن حذيفة : إنها عشرة آلاف
دينار فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقلبها ويقول : غفر الله لك يا عثمان ! ما أسررت وما أعلنت
وما هو كائن إلى يوم القيامة ، ما يبالي عثمان ما عمل بعدها ، وأخرج الواحدي : إن
الله أنزل بسبب ذلك في حق عثمان : الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون
ما انفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون . وعن أبي
سعيد الخدري قال : ارتقبت النبي صلى الله عليه وسلم ليلة من أول الليل إلى أن طلع الفجر يدعو لعثمان
بن عفان يقول : اللهم عثمان بن عفان رضيت عنه فارض عنه ، فما زال رافعا يديه حتى طلع
الفجر . وعن جابر بن عطية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : غفر الله لك يا عثمان ! ما قدمت وما
أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أخفيت وما أبديت وما هو كائن إلى يوم القيامة . الخ .
الغدير — صفحة 250
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢٥٠