عندك وضوء ؟ قلت : نعم فتوضأ ثم أخذ المصحف فتحرم به من الفسقة فبينا هو كذلك
إذ جاء رويجل كأنه ذئب فاطلع ثم رجع ، فقلنا لقد ردهم أمر ونهاهم ، فدخل محمد
بن أبي بكر حتى جثى على ركبتيه ، وكان عثمان حسن اللحية ، فجعل يهزها حتى
سمع نقيض أضراسه ثم قال : ما أغنى عنك معاوية ، ما أغنى عنك ابن عامر ، فقال : يا ابن
أخي ! مهلا فوالله ما كان أبوك ليجلس مني هذا المجلس ، قال : فأشعره وتعاونوا عليه
فقتلوه .
وأخرج من طريق ابن سيرين قال : جاء ابن بديل إلى عثمان - وكان بينهما شحناء -
ومعه السيف وهو يقول : لأقتلنه ، فقالت له جارية عثمان : لأنت أهون على الله من ذلك ،
فدخل على عثمان فضربه ضربة لا أدري ما أخذت منه .
راجع طبقات ابن سعد ط ليدن 3 : 51 ، أنساب البلاذري 5 : 72 ، 82 ، 83
92 ، 97 ، 98 ، الإمامة والسياسة 1 : 39 ، تاريخ الطبري 5 : 125 ، 131 ، 132 ،
العقد الفريد 2 : 270 ، مروج الذهب 1 ، 442 ، الاستيعاب 2 : 477 ، 478 ، تاريخ ابن
عساكر 4 : 372 ، الكامل لابن الأثير 3 : 72 ، 75 ، شرح ابن أبي الحديد 1 : 166 ،
168 ، تاريخ ابن خلدون 2 : 401 ، تاريخ أبي الفدا ج 1 : 170 ، تاريخ ابن كثير 7 ،
184 ، 185 ، 187 ، 188 ، حياة الحيوان للدميري 1 : 54 ، مجمع الزوائد 7 : 232 ،
تاريخ الخميس 2 : 263 ، السيرة الحلبية 2 ، 85 ، الإصابة 2 : 215 ، إزالة الخفاء 2 :
239 - 242 .
تجهيز الخليفة ودفنه
أخرج الطبري من طريق أبي بشير العابدي قال : نبذ عثمان رضي الله عنه ثلاثة أيام
لا يدفن ، ثم أن حكيم بن حزام القرشي ثم أحد بني أسد بن عبد العزى ، وجبير
ابن مطعم كلما عليا في دفنه وطلبا إليه أن يأذن لأهله في ذلك ، ففعل وأذن لهم علي ،
فلما سمع بذلك قعدوا له في الطريق بالحجارة ، وخرج به ناس يسير من أهله وهم
يريدون به حائطا بالمدينة يقال له : حش كوكب ( 1 ) كانت اليهود تدفن فيه موتاهم ، فلما
خرج به على الناس رجموا سريره وهموا بطرحه ، فبلغ ذلك عليا ، فأرسل إليهم يعزم
هامش
( 1 ) قال أبو عمر في " الاستيعاب " وياقوت في " المعجم " والمحب الطبري في " الرياض " :
كوكب رجل من الأنصار ، والحش : البستان .