وفي رواية ابن أبي عون : ضرب كنانة بن بشر التجيبي جبينه ومقدم رأسه بعمود
حديد فخر لجنبه ، قال الوليد بن عقبة أو غيره :
علاه بالعمود أخو تجيب * فأوهى الرأس منه والجبينا ( 1 )
وضربه سودان بن حمران المرادي بعد ما خر لجنبه فقتله ، وأما عمرو بن الحمق
فوثب على عثمان فجلس على صدره وبه رمق فطعنه تسع طعنات ، وقال : أما ثلاث منهن
فإني طعنتهن لله ، وأما ست فإني طعنت إياهن لما كان في صدري عليه .
وأقبل عمير بن ضابئ عليه فكسر ضلعا من أضلاعه ، وفي الإصابة : لما قتل عثمان
وثب عمير بن ضابئ عليه فكسر ضلعين من أضلاعه . وقال المسعودي : وكان فيمن مال عليه
عمير بن ضابئ البرجمي وخضخص بسيفه بطنه . وسيوافيك حديث آخر عنه لدة هذا .
وفي لفظ الطبري وابن عبد ربه وابن كثير : ضربوه على رأسه ثلاث ضربات ،
وطعنوه في صدره ثلاث طعنات ، وضربوه على مقدم العين فوق الأنف ضربة أسرعت في
العظم وقد أثخنوه وبه حياة وهم يريدون قطع رأسه فألقت نائلة وابنة شبيبة بن ربيعة
زوجتاه بنفسهما عليه ، فقال ابن عديس : اتركوه . فتركوه ووطئتا وطئا شديدا . وفي
لفظ ابن كثير : في رواية : إن الغافقي بن حرب تقدم إليه بعد محمد بن أبي بكر فضربه
بحديدة في فيه .
وذكر البلاذري من طريق الحسن عن وثاب وكان مع عثمان يوم الدار وأصابته طعنتان
كأنهما كيتان قال : بعثني عثمان فدعوت الأشتر له فقال : يا أشتر ! ما يريد الناس مني ؟
قال : يخيرونك أن تخلع لهم أمرهم ، أو تقص من نفسك وإلا فهم قاتلوك . قال : أما الخلع
فما كنت لأخلع سربالا سربلنيه الله ، وأما القصاص فوالله لقد علمت أن صاحبي كانا
يعاقبان ، وما يقوم بدني للقصاص ، وأما قتلي فوالله لئن قتلتموني لا تتحابون بعدي أبدا
ولا تقاتلون عدوا جميعا أبدا .
وقال وثاب : أصابتني جراحة فأنا أنزف مرة وأقوم مرة ، فقال لي عثمان : هل
هامش
( 1 ) من المستغرب جدا أن أبا عمر ابن عبد البر ذكر هذا البيت في " الاستيعاب " في ترجمة مولانا
أمير المؤمنين بعد ذكر قتله وقال : قال شاعرهم :
علاه بالعمود أخو تجوب * فأوحى الرأس منه والجبينا .