حتى قبر وبني عليه وغموا قبره وتفرقوا . وفي لفظ أبي عمر : فلما دفنوه غيبوا قبره ، وذكره
السمهودي في وفاء الوفاء 2 : 99 من طريق ابن شبة عن الزهري .
وأخرج ابن الجوزي والمحب الطبري والهيثمي من طريق عبد الله بن فروخ قال :
شهدت عثمان بن عفان دفن في ثيابه بدمائه ولم يغسل . وقال المحب : خرجه البخاري
والبغوي في معجمه . وذكر ابن الأثير في " الكامل " وابن أبي الحديد في الشرح أنه لم
يغسل وكفن في ثيابه .
وأخرج أبو عمر في " الاستيعاب " من طريق مالك قال : لما قتل عثمان رضي الله
عنه ألقي على المزبلة ثلاثة أيام فلما كان من الليل أتاه اثنا عشر رجلا ( 1 ) فيهم حويطب
ابن عبد العزى ، وحكيم بن حزام ، وعبد الله بن الزبير فاحتملوه فلما صاروا به إلى المقبرة
ليدفنوه ناداهم قوم من بني مازن : والله لئن دفنتموه ههنا لنخبرن الناس غدا . فاحتملوه
وكان على باب وأن رأسه على الباب ليقول : طق طق ، حتى صاروا به إلى حش كوكب
فاحتفروا له وكانت عائشة بنت عثمان رضي الله عنهما معها مصباح في جرة ، فلما أخرجوه
ليدفنوه صاحت فقال لها ابن الزبير : والله لئن لم تسكتي لأضربن الذي في عيناك . فسكتت
فدفن .
وذكره المحب الطبري في " الرياض " نقلا عن القلعي ، وذكر عن الخجندي أنه
أقام في حش كوكب ثلاثا مطروحا لا يصلى عليه .
وذكر الصفدي في تمام المتون ص 79 عن مالك أن عثمان ألقي على المزبلة ثلاثة
أيام .
وقال اليعقوبي : أقام ثلاثا لم يدفن وحضر دفنه حكيم ، وجبير ، وحويطب ،
وعمرو بن عثمان ابنه ، ودفن ليلا في موضع يعرف بحش كوكب ، وصلى عليه هؤلاء
الأربعة وقيل : لم يصل عليه ، وقيل : أحد الأربعة صلى عليه ، فدفن بغير صلاة .
وقال ابن قتيبة : ذكروا أن عبد الرحمن بن الأزهر قال : لم أكن دخلت في شئ
من أمر عثمان لا عليه ولا له ، فإني مجالس بفناء داري ليلا بعد ما قتل عثمان بليلة إذ
هامش
( 1 ) أحاديث الباب مطلقة على أن الذين تولوا اجنانه كانوا أربعة . وقال المحب الطبري
وقد قيل : إن الذين تولوا تجهيزه كانوا خمسة أو ستة . أربعة رجال وامرأتان نائلة وأم البنين .