- 23 - حديث هشام
ابن الوليد المخزومي أخي خالد
مر في ص 15 من هذا الجزء قول الرجل لعثمان لما ضرب عمارا حتى غشي
عليه : يا عثمان ! أما علي فاتقيته وبني أبيه ، وأما نحن فاجترأت علينا وضربت أخانا
حتى أشفيت به على التلف ، أما والله لئن مات لأقتلن به رجلا من بني أمية عظيم
السرة . فقال عثمان : وإنك لهاهنا يا ابن القسرية ؟ قال : فإنهما قسريتان ، وكانت
أمه وجدته قسريتين من بجيلة ، فشتمه عثمان وأمر به فأخرج .
ولهشام أبيات في عثمان ذكرها المرزباني في معجم الشعراء كما قاله ابن حجر
في الإصابة 3 : 606 وذكر منها قوله :
لساني طويل فاحترس من شدائه * عليك وسيفي من لساني أطول
لعل الباحث لا يعزب عنه رأي هذا الصحابي العادل في الخليفة ، ولا يجده
شاذا عن بقية الصحابة في إصفاقهم على مقته بعد ما يراه كيف يجابه الرجل بفظاظة
وخشونة ، ويقابله بالقول القارص ، ويهدده بالهجاء والقتل ، غير راع له أي حرمة
وكرامة ، لا يحسب تلكم القوارص زورا من القول ، وفندا من الكلام ، بل يرى الخليفة
أهلا لكل ذلك ، فهل يجتمع هذا مع كون الرجل إمام عدل عند المخزومي ؟ .
- 34 - حديث معاوية
ابن أبي سفيان الأموي
1 - من كتاب لأمير المؤمنين إلى معاوية : فسبحان الله ما أشد لزومك للأهواء
المبتدعة والحيرة المتبعة ، مع تضييع الحقائق واطراح الوثائق التي هي لله طلبة ، وعلى
عباده حجة ، فأما إكثارك الحجاج في عثمان وقتله فإنك إنما نصرت عثمان حيث كان
النصر لك ، وخذلته حيث كان النصر له ( 1 ) .
2 - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية : فوالله ما قتل ابن عمك غيرك .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 2 : 62 .