- 28 - حديث عبد الله بن عكيم
أخرج ابن سعد والبلاذري بإسنادهما عن عبد الله بن عكيم الجهني " الصحابي "
قال : لا أعين على دم خليفة أبدا بعد عثمان . فقيل له يا أبا معيد وأعنت على دمه ؟ قال :
إني أعد ذكر مساويه إعانة على دمه .
طبقات ابن سعد 3 : 56 ، الأنساب للبلاذري 5 : 101 .
قال الأميني : هذا الحديث صريح في أن الرجل كان يعتقد في عثمان مساوي
ومثالب ، وقد اطمأن بثبوتها له ، فتحدث بها في الأندية والمحاشد إعانة على دمه ،
فكان ذلك من موجبات قتله ، ولم يزل معترفا به بعد أن أسيلت نفسه وأريق دمه .
- 29 - حديث محمد بن أبي حذيفة
كان أبو القاسم محمد بن أبي حذيفة العبشمي من أشد الناس تأليبا على عثمان ،
وذكر البلاذري في الأنساب قال : كان محمد بن أبي بكر بن أبي قحافة ، ومحمد بن أبي حذيفة ،
خرجا إلى مصر عام مخرج عبد الله بن سعد بن أبي سرح إليها ، فأظهر محمد بن أبي حذيفة عيب
عثمان والطعن عليه وقال : استعمل عثمان رجلا أباح رسول الله صلى الله عليه وسلم دمه يوم الفتح ونزل
القرآن بكفره حين قال : سأنزل مثل ما أنزل الله ( 1 ) .
وكانت غزاة ذات الصوري في المحرم سنة أربع وثلاثين وعليها عبد بن سعد ، فصلى
بالناس فكبر ابن أبي حذيفة تكبيرة أفزعه بها فقال : لولا إنك أحمق لقربت بين خطوك ،
ولم يزل يبلغه عنه وعن ابن أبي بكر ما يكره ، وجعل ابن أبي حذيفة يقول : يا أهل
مصر ! إنا خلفنا الغزو وراءنا . يعني غزو عثمان .
إن محمد بن أبي حذيفة ومحمد بن أبي بكر حين أكثر الناس في أمر عثمان قدما
مصر وعليها عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، ووافقا بمصر محمد بن طلحة بن عبيد الله وهو مع
عبد الله بن سعد ، وإن ابن أبي حذيفة شهد صلاة الصبح في صبيحة الليلة التي قدم
هامش
( 1 ) يعني بذلك عبد الله بن سعد بن أبي سرح وهو صاحب يوم الفتح وفيه نزلت الآية كما مر
في ص 281 من ج 8 ط 2 .