موسى وأشكو إلى الله التقصير . فضحك معاوية وقال : ولكن والله هؤلاء الذين حولك
لو سألوا عني ما قالوا هذا . فقال مروان : أجل والله لا نقول الباطل .
الإمامة والسياسة 1 : 158 ، مروج الذهب 2 : 62 ، تاريخ ابن عساكر 7 : 201 ،
الاستيعاب في الكنى ، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 133 .
قال الأميني : أترى هذا الشيخ الكبير الصالح كيف يعترف بخذلانه عثمان ؟
ويحكي مصافقته على ذلك عن المهاجرين والأنصار الصحابة العدول ، غير متندم على ما
فرط هنالك ، ولو كان يتحرج هو ومن نقل عنهم موافقتهم له لردعتهم الصحبة والعدالة
عما ارتكبوه من القتل والخذلان ، ولو كان لحقه وإياهم شئ من الندم لباح به وباحوا ،
لكنهم اعتقدوا وأمرا فمضوا على ضوئه ، وإنهم كانوا على بصيرة من أمرهم ، وما اعتراهم
الندم إلى آخر نفس لفظوه .
- 17 - حديث سعد بن أبي وقاص
أحد العشرة المبشرة ، وأحد الستة أصحاب الشورى
1 - روى ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1 ص 43 قال : كتب عمرو بن العاص
إلى سعد بن أبي وقاص يسأله عن قتل عثمان ومن قتله ومن تولى كبره فكتب إليه سعد :
إنك سألتني من قتل عثمان وأني أخبرك أنه قتل بسيف سلته عائشة ، وصقله طلحة ،
وسمه ابن أبي طالب ، وسكت الزبير وأشار بيده ، وأمسكنا نحن ولو شئنا دفعناه عنه ،
ولكن عثمان غير وتغير وأحسن وأساء ، فإن كنا أحسنا فقد أحسنا ، وإن كنا
أسأنا فنستغفر الله . الحديث مر بتمامه ص 83 .
2 - عن أبي حبيبة قال : نظرت إلى سعد بن أبي وقاص يوم قتل عثمان دخل عليه
ثم خرج من عنده وهو يسترجع مما يرى على الباب فقال له مروان : الآن تندم ؟ أنت
أشعرته . فأسمع سعدا يقول : استغفر الله لم أكن أظن الناس يجترؤن هذه الجرأة ولا
يطلبون دمه ، وقد دخلت عليه الآن فتكلم بكلام لم تحضره أنت ولا أصحابك فنزع
عن كل ما كره منه وأعطى التوبة . وقال : لا أتمادى في الهلكة ان ما تمادى في الجور
كان أبعد من الطريق فأنا أتوب وأنزع . فقال مروان : إن كنت تريد أن تذب عنه فعليك
الغدير — صفحة 140
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٤٠