غننا من شعر ضرار ، فقال عمر : دعوا أبا عبد الله فليغن من بنيات فؤاده . فما زلت
أغنيهم حتى كان السحر ، فقال عمر : إرفع لسانك يا خوات فقد أسحرنا ( 1 ) .
م - وزاد ابن عساكر في تاريخه 7 : 163 : فقال أبو عبيدة : هلم إلى رجل أرجو أن
لا يكون شرا من عمر . قال : فتنحيت أنا وأبو عبيدة فما زلنا كذلك حتى صلينا الفجر ] .
وفي كنز العمال 7 : 336 : كلم أصحاب النبي خوات بن جبير أن يغنيهم فقال :
حتى أستأذن عمر . فاستأذنه فأذن له فغنى خوات فقال عمر : أحسن خوات ، أحسن
خوات .
وفي حديث رباح بن المعترف قال : إنه كان مع عبد الرحمن بن عوف يوما في
سفر فرفع صوته رباح يغني غناء الركبان فقال له عبد الرحمن : ما هذا ؟ قال : غير ما بأس
نلهو ونقصر عنا السفر . فقال عبد الرحمن : إن كنتم لا بد فاعلين فعليكم بشعر ضرار
بن الخطاب ، ويقال : إنه كان معهم في ذلك السفر عمر بن الخطاب وكان يغنيهم غناء
النصب ( 2 ) . في تاج العروس : النصب ضرب من أغاني الأعراب .
وعن عثمان بن نائل عن أبيه قال : قلنا لرباح بن المعترف : غننا بغناء أهل بلدنا
فقال : مع عمر ؟ قلنا : نعم ، فإن نهاك فانته .
وذكر الزبير بن بكار : إن عمر مر به ورباح يغنيهم غناء الركبان ( 3 ) فقال : ما
هذا ؟ قال عبد الرحمن : غير ما بأس يقصر عنا السفر ، فقال : إذا كنتم فاعلين فعليكم
بشعر ضرار بن الخطاب " الإصابة 1 : 502 " .
وعن السائب بن يزيد قال : بينا نحن مع عبد الرحمن بن عوف في طريق مكة إذ
قال عبد الرحمن لرباح : غننا . فقال له عمر : إن كنت آخذا فعليك بشعر ضرار بن الخطاب
" الإصابة 2 : 209 "
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 10 : 224 ، الاستيعاب 1 : 170 ، الإصابة 1 : 457 ، كنز العمال
7 : 335 .
( 2 ) سنن البيهقي 10 : 224 ، الاستيعاب 1 : 186 .
( 3 ) قال ابن الأعرابي : كانت العرب تتغنى بالركباني إذا ركبت وإذا جلست في الأفنية وعلى
أكثر أحوالها فأحب النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون هجيراهم بالقرآن مكان التغني بالركبان .
لسان العرب 19 : 337 ، تاج العروس 10 : 273 .