م - وفي لفظ ابن عساكر في تاريخه 7 : 35 : فقال عمر : ما هذا ؟ فقال عبد الرحمن :
ما بأس بهذا اللهو ونقصر عنا سفرنا . فقال عمر : إن كنت . إلخ ] .
وعن العلاء بن زياد : إن عمر كان في مسير فتغنى فقال : هلا زجرتموني إذا لغوت
" كنز العمال 7 : 335 " .
وعن الحارث بن عبد الله بن عباس : إنه بينا هو يسير مع عمر في طريق مكة في خلافته
ومعه المهاجرون والأنصار فترنم عمر ببيت ، فقال له رجل من أهل العراق ليس معه
عراقي غيره : غيرك فليقلها يا أمير المؤمنين ! فاستحى عمر وضرب راحلته حتى انقطعت
من الركب أخرجه الشافعي والبيهقي كما في الكنز 7 : 336 .
هذا عمر وهذا رأيه وهذه سيرته في الغناء ، فهل من المعقول أن يهابه المغنون
فيجفلون عما كانوا يقترفونه ، ويسمعه النبي صلى الله عليه وآله ولا يتحرج ؟ ويرى أن الشيطان
يفرق من عمر ، ولا يفرق منه ؟ المستعاذ بك يا الله .
م - قد تروى هذه المنقبة الموهومة لعثمان فيما أخرجه أحمد في مسنده 4 : 353
من طريق ابن أبي أوفى قال : استأذن أبو بكر رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم وجارية
تضرب بالدف فدخل ، ثم استأذن عمر رضي الله عنه فدخل ، ثم استأذن عثمان رضي الله
عنه فأمسكت قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن عثمان رجل حيي .
وأخرجه في ص 354 بإسناد آخر بلفظ : كانت جارية تضرب بالدف عند رسول الله
صلى الله عليه وسلم فجاء أبو بكر ثم جاء عمر ثم جاء عثمان رضي الله عنهم فأمسكت فقال . الخ .
وسنوقفك على حياء عثمان حتى تعرف صحة هذا الحديث أيضا ] .
ثم لنتوجه إلى شاعر النيل المشبه درة عمر بعصا موسى التي كانت معجزة قاهرة
لنبي معصوم أبطل بها الباطل ، وأقام الحق فقال كما مر في ص 66 :
أغنت عن الصارم المصقول درته * فكم أخافت غوي النفس عاتيها
كانت له كعصا موسى لصاحبها * لا ينزل البطل مجتازا بواديها
فنسأل الرجل عن وجه الشبه بين تلك العصا وبين هذه الدرة التي قيل فيها :
لعل درته لم يسلم من خفقتها إلا القلائل من كبار الصحابة ، وكانت الدرة في يده على الدوام
أنى سار ، وكان الناس يهابونها أكثر مما تخيفهم السيوف ، وكان يقول : أصبحت
الغدير — صفحة 80
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٨٠