ومحله من التحقيق ، في عدد بعد عدد ( 1 )
وتتلوها رسالة تلك الأمة الإسلامية الراقية مجلة " الرسالة " الغراء ( 2 ) في سنتها
الثامنة عشرة بنشر ما جادته قريحة شاعر الأهرام المفلق الأستاذ البحاثة محمد عبد الغني
حسن ( 3 ) صاحب التآليف الممتعة ، من الإعراب عما في نفسه من تجليات الحق وأنوار
الهداية المقتبسة من صفحات الغدير ، ونحن نشكر الجميع ونعيد إلى قصيدة الأستاذ
العصماء جدتها ، وهي آية محكمة في الوحدة والوئام ، تعرب عن البخوع إلى الحقائق
الراهنة ، وتدعو إلى توحيد الكلمة مهما اختلفت المذاهب ، وإلى الايتلاف تحت راية
الاسلام وحب أهل البيت الطاهر " هي المسك ما كررته يتضوع " ألا وهي :
حي الأميني الجليل وقل له : أحسنت عن آل النبي دفاعا
أرهفت للدفع الكريم مناصلا * وشهرت للحق الهضيم يراعا
وجمعت من طول السنين وعرضها * حججا كآيات الصباح نصاعا
وأذبت من عينيك كل شعاعة * كالنور ومضا والشموس شعاعا
وطويت من ميمون عمرك حقبة * تسع الزمان رحابة وذراعا
ونزلت ميدان البيان مناضلا * وشأوت أبطال الكلام شجاعا
ما ضقت يوما بالدليل ولم تكن * بالحجة الغراء أقصر باعا
لله من قلم لديك موثق * كالسيل يجري صاخبا دفاعا
يجلو الحقيقة في ثياب بلاغة * ويزيح عن وجه الكلام قناعا
يشتد في سبب الخصومة لهجة * لكن يرق خليقة وطباعا
وكذلك العلماء في أخلاقهم * يتباعدون ويلتقون سراعا
في الحق يختلفون إلا أنهم * لا يبتغون إلى الحقوق ضياعا
هامش
( 1 ) من العدد الرابع من سنتها الأولى سنة 1364 ه وهلم جرا وقد نشرنا من تلكم الكلم
القيمة كلمة في الجزء الثالث ط 2 .
( 2 ) العدد ال 882 الصادر يوم الاثنين 11 شعبان سنة 1369 ه .
( 3 ) من شعراء الغدير يأتي شعره وترجمته في شعراء القرن الرابع عشر إن شاء الله تعالى .