وقربك منه ، وحقا فقد برز كتابك الجليل إلى العالم ساطعا لامعا يحمل بين دفتيه
من العلم والأدب ما لا تقوى عليهما المجامع العلمية والأدبية ، فكيف بك ؟ وقد صمدت
له براسخ قدمك ، وأنجزته بروائع فكرك وقلمك ، فكان واضح النهج ، قوي الحجة ،
متين العبارة ، لطيف الإشارة ، أقمت فيه الأدلة القاطعة التي أصغت إليها المسامع
طائعة مختارة ، وتقبلتها القلوب والأفئدة مؤمنة مذعنة ، حتى لكأنك مزاج مائها ،
وبلسم دوائها ، فجزاك الله عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه خير جزاء المحسنين ، ولا
زلت مصدرا للعمل الصالح ، إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا .
محمد الصدر
11 رمضان سنة 1369
26 / 6 / 1950
الغدير — صفحة المقدمة 5
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
صالمقدمة ٥