وقول ابن المبارك بسند صحيح : إنه وهاه ، وقوله لرجل : إن كنت صليت
خلف أبي يوسف صلوات تحفظها فأعدها وقوله : لأن أخر من السماء إلى الأرض
فتخطفني الطير أو تهوى بي الريح في مكان سحيق أحب إلي من أن أروي عن ذلك .
وقال رجل لابن المبارك : أيهما أصدق ؟ أبو يوسف أو محمد ؟ قال : لا تقل أيهما أصدق .
قل : أيهما أكذب .
وقول عبد الله بن إدريس : كان أبو يوسف فاسقا من الفاسقين .
وقول وكيع لرجل قال : أبو يوسف يقول كذا وكذا : أما تتقي الله بأبي يوسف
تحتج عند الله عز وجل ؟ .
وقول أبي نعيم الفضل بن دكين : سمعت أبا حنيفة يقول لأبي يوسف : ويحكم
كم تكذبون علي في هذه الكتب ما لم أقل ؟ .
وقول يحيى ين معين : لا يكتب حديثه . وقوله : كان ثقة إلا إنه كان ربما غلط
.
وقول يزيد بن هارون : لا تحل الرواية عنه كان يعطي أموال اليتامى مضاربة
ويجعل الربح لنفسه .
وقول ابن أبي كثير مولى بني الحارث أو النظام لما دفن أبو يوسف :
سقى جدثا به يعقوب أمسى * من الوسمي منبجس ركام
تلطف في القياس لنا فأضحت * حلالا بعد حرمتها المدام
ولولا أن مدته تقضت * وعاجله بميتته الحمام
لاعمل في القياس الفكر حتى * تحل لنا الخريدة والغلام ( 1 )
وأما طريق أحمد ففيه سعيد بن أبي سعيد المدني وقد اختلطه قبل موته بأربع
سنين كما في تهذيب التهذيب 4 : 39 ، 40 ، ومتن الرواية يشهد على صدورها منه في
أيام اختلاطه .
ومما لا ريب فيه إساءة الأدب من كلا المتسابين بحضرة رسول الله صلى الله عليه وآله
ورفع أصواتهما بطبع من حال المتشاتم فإنه لا يؤتي به همسا والله يقول : يا أيها الذين
آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول . الآية وقد نزلت في
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب البغدادي 14 : 257 ، ميزان الاعتدال ، لسان الميزان 6 : 300 .