ومن قصيدة للعلامة الحجة شيخنا الشيخ عبد الحسين صادق العاملي قدس
سره قوله :
لو لاه ما شد أزر المسلمين ولا * عين الحنيفة سالت في مجاريها
آوى وحامى وساوى قيد طاقته * عن خير حاضرها طرا وباديها
ما كان ذاك الحفاظ المرأطة أرحام * وضرب عروق فار غاليها
بل للاله كما فاهت روائعه العصماء * في كل شطر من قوافيها
ضاقت بما رحبت أم القرى برسول * الله من بعده واسود ضاحيها
فانصاع يدعو له بالخير مبتهلا * بدعوة ليس بالمجبوه داعيها
لو لم تكن نفس عم المصطفى طهرت * ما فاه فوه بما فيه ينجيها
عاما قضى عمه فيه وزوجته * قضاه بالحزن يبكيه ويبكيها
أعظم بإيمان مبكي المصطفى سنة * أيامها البيض أدجى من لياليها
من صلبه ايبثت الأنوار قاطبة * فالمرتضى بدؤها والذخر تاليها
هذا أبو طالب شيخ الأباطح وهذه نبذة من آيات إيمانه الخالص ، ما كتبناها
عليهم إلا ابتغاء رضوان الله ( 1 ) ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا
إيمانا ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون ( 2 ) والذين جاءوا من بعدهم يقولون
ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا
ربنا إنك رؤوف رحيم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة الحديد : 27 .
( 2 ) سورة المدثر : 31 .
( 3 ) سورة الحشر : 10 .