ليس أحد منهم إلا وله فيه نصيب ، فإن كان لانسان واحد ؟ رآه عظيما ، وإن كان
لجماعة المسلمين ؟ إرتخص فيه وقال : مال الله ( 1 ) .
ومن قوله في حديث : البلاد بلاد الله ، وتحمى لنعم مال الله ، يحمل عليها في
سبيل الله ( 2 ) .
وفي حديث من قوله : المال مال الله ، والعباد عباد الله ، والله لولا ما أحمل عليه في
سبيل الله ما حميت من الأرض شبرا في شبر ( 3 ) .
وكان عمر كلما مر بخالد قال : يا خالد ! أخرج مال الله من تحت استك ( 4 ) .
وهذا مولانا أمير المؤمنين يقول في خطبته الشقشقية ( 5 ) : إلى أن قام ثالث القوم
نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه ، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضمة الإبل نبتة
الربيع .
وفي خطبة له عليه السلام : لو كان المال لي لسويت بينهم ، فكيف ؟ والمال مال الله ، ألا
وإن إعطاء المال في غير حقه تبذير وإسراف ( 6 ) .
ومن كتاب له إلى عامله بآذربيجان : ليس لك أن تقتات في رعية ، ولا تخاطر
إلا بوثيقة ، وفي يديك مال من مال الله عز وجل وأنت من خزانه ( 7 ) .
ومن كتاب له إلى أهل مصر : ولكنني آسي أن يلي أمر هذه الأمة سفهاؤها
وفجارها فيتخذوا مال الله دولا ، وعباده خولا ، والصالحين حربا ، والفاسقين حزبا ( 8 )
ومن كتاب له إلى عبد الله بن العباس : وانظر إلى ما اجتمع عندك من مال الله فاصرفه
إلى من قبلك من ذوي العيال والمجاعة . ( 9 )
وروي أنه عليه السلام رفع إليه رجلان سرقا من مال الله أحدهما عبد من مال الله والآخر
هامش
( 1 ) الأموال لأبي عبيد س 268 .
( 2 ) الأموال لأبي عبيد ص 299 .
( 3 ) الأموال لأبي عبيد ص 299 .
( 4 ) راجع ما أسلفناه في الجزء السادس ص 257 ط 1 و 274 ط 2 .
( 5 ) أسلفنا مصادرها في الجزء السابع ص 8782 .
( 6 ) نهج البلاغة 1 : 242 .
( 7 ) نهج البلاغة 2 : 6 ، العقد الفريد : 2 : 283 .
( 8 ) نهج البلاغة 2 : 120 .
( 9 ) نهج البلاغة 2 : 128 .