من المنذرين ( 1 ) ، كما أن إبليس اللعين يزين للعاصي عمله ، أو لو كان الشيطان يدعوهم
إلى عذاب السعير ( 2 ) وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل ( 3 ) استحوذ
عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله ( 4 ) إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم
الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم ( 5 ) وقد جاء فيما أخرجه العقيلي وابن عدي وابن
مردويه والديلمي وابن عساكر وابن النجار عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : بعثت داعيا ومبلغا وليس إلي من الهدى شئ ، وخلق إبليس مزينا
وليس إليه من الضلالة شئ ( 6 ) .
فهذه الآية الكريمة كبقية ما جاء في الذكر الحكيم من إسناد كل من الهداية
والضلالة إليه سبحانه كقوله تعالى :
1 - ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء . البقرة 272 .
2 - إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل . النمل 37 .
3 - أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي ومن كان في ضلال مبين . الزخرف 40 .
4 - وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم . النمل 81 .
5 - أتريدون أن تهدوا من أضل الله . النساء 88 .
6 - أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون . يونس 34 .
7 - من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا . الكهف 17 .
8 - إن الله يضل من يشاء ويهدي من أناب . الرعد 27 .
9 - فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم . إبراهيم 4 .
10 - ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء . النحل 93 .
إلى آيات كثيرة مما يدل على استناد الهداية والضلال إلى الله تعالى على وجه
هامش
( 1 ) سورة النمل 92 .
( 2 ) سورة لقمان : 21 .
( 3 ) سورة العنكبوت : 38 ، النمل : 24
( 4 ) سورة المجادلة : 15 .
( 5 ) سؤرة محمد : 25
( 6 ) مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي ، الجامع الصغير للسيوطي .