أمراء فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم ، وأعانهم على ظلمهم ، فليس مني ولست منه
وليس بوارد علي الحوض ، ومن لم يدخل عليهم ولم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على
ظلمهم فهو مني وأنا منه وسيرد علي الحوض ، وفي لفظ : سيكون أمراء يكذبون
ويظلمون فمن صدقهم بكذبهم . الخ . ( 1 )
وفي لفظ أحمد في المسند 4 : 267 : ألا إنه سيكون بعدي أمراء يكذبون
ويظلمون ، فمن صدقهم بكذبهم ومالاهم على ظلمهم فليس مني ولا أنا منه ، ومن لم يصدقهم
بكذبهم ولم يمالئهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه .
وهم المعنيون بقوله صلى الله عليه وآله : سيكون أمراء بعدي يقولون ما لا يفعلون ،
ويفعلون ما لا يؤمرون ( مسند أحمد 1 : 456 ) .
م يستعملهم عثمان وهو أعرف بهم من أي ابن أنثى وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله
قوله : من استعمل عاملا من المسلمين وهو يعلم أن فيهم أولى بذلك منه وأعلم بكتاب الله
وسنة نبيه فقد خان الله ورسوله وجميع المسلمين . ( 2 ) وفي تمهيد الباقلاني ص 190 من تقدم
على قوم من المسلمين وهو يرى أن فيهم من هو أفضل منه فقد خان الله ورسوله والمسلمين ]
فعهد أولئك الأغيلمة عهد هلاك أمة محمد ودور فسادها ، منهم بدأت الفتن
وعليهم عادت ، فترى الولادة يوم ذاك من طريد لعين إلى وزغ مثله ، ومن فاسق مهتوك
بالذكر الحكيم إلى طليق منافق ، ومن شاب مترف إلى أغيلمة سفهاء .
وكان للخليفة وراء ذلك كله أمل بأنه لو بيده مفاتيح الجنة ليعطيها بني أمية
حتى يدخلوها من عند آخرهم ، أخرج أحمد في المسند 1 : 62 من طريق سالم بن أبي
الجعد قال : دعا عثمان رضي الله عنه ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فيهم عمار بن ياسر
فقال : إني سائلكم وإني أحب أن تصدقوني ، نشدتكم الله أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله
كان يؤثر قريشا على سائر الناس ، ويؤثر بني هاشم على سائر قريش ؟ فسكت القوم فقال
عثمان رضي الله عنه : لو أن بيدي مفاتيح الجنة لأعطيتها بني أمية حتى يدخلوا من عند
آخرهم . ( إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب البغدادي 2 : 107 ، ج 5 : 362 .
( 2 ) سنن البيهقي 10 : 118 . مجمع الزوائد : 211 .