أرض الشام أتاها حيث وثب الناس على عثمان فنزلها ، فكتب إلى معاوية : ما كنت صانعا
فاصنع إذ قشرك ابن أبي طالب من كل مال تملكه كما تقشر عن العصا لحاها . وقال
الوليد بن عقبة " المذكور آنفا " يذكر قبض علي عليه السلام نجائب عثمان وسيفه وسلاحه :
بني هاشم ! ردوا سلاح ابن أختكم * ولا تنهبوه لا تحل مناهبه
بني هاشم ! كيف الهوادة بيننا ؟ * وعند علي درعه ونجائبه
بني هاشم ! كيف التودد منكم ؟ * وبز ابن أروى فيكم وحرائبه
بني هاشم ! إلا تردوا فإننا * سواء علينا قاتلاه وسالبه
بني هاشم ! إنا وما كان منكم * كصدع الصفا لا يشعب الصدع شاعبه
قتلتم أخي كيما تكونوا مكانه * كما غدرت يوما بكسرى مرازبه
فأجابه عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بأبيات طويلة من جملتها :
فلا تسألونا سيفكم إن سيفكم * أضيع وألقاه لدى الروع صاحبه
وشبهته كسرى وقد كان مثله * شبيها بكسرى هديه وضرائبه
قال : أي كان كافرا كما كان كسرى كافرا ، وكان المنصور رحمه الله تعالى إذا انشد
هذا البيت يقول : لعن الله الوليد هو الذي فرق بين نبي عبد مناف بهذا الشعر ( 1 ) .
هذه الأبيات المعزوة إلى عبد الله نسبها المسعودي في مروج الذهب 1 : 443 إلى
الفضل بن العباس بن أبي لهب وذكر منها :
سلوا أهل مصر عن سلاح ابن أختنا * فهم سلبوه سيفه وحرائبه
وكان ولي العهد بعد محمد * علي وفي كل المواطن صاحبه
علي ولي الله أظهر دينه * وأنت مع الأشقين فيما تحاربه
وأنت امرؤ من أهل صيفور مارح * فما لك فينا من حميم تعاتبه
وقد أنزل الرحمن إنك فاسق * فما لك في الاسلام سهم تطالبه
39 الخليفة والشجرة الملعونة في القرآن
كان مزيج نفس الخليفة حب بني أبيه آل أمية الشجرة الملعونة في القرآن
و
هامش
( 1 ) شر ابن أبي الحديد 1 : 90 .