علق القلب الربابا * بعد ما شابت وشابا
وقال : هل أزيدكم ؟ فضربه ابن مسعود بفردة خفه ، وأخذه الحصباء من المصلين
ففر عنهم حتى دخل داره والحصباء من وراءه ، كما فصلناه في هذا الجزء ص 124120
وسل عنه سوط عبد الله بن جعفر لما جلده حد الشارب بأمر مولانا أمير المؤمنين
وهو يسبه بمشهد عثمان بعد ضوضاء من المسلمين على تأخير الحد كما مر ص 124 .
وسل عنه ابن عمه سعيد بن العاص لما غسل منبر جامع الكوفة ومحرابه تطهيرا
من أقذار الفاسق حين ولاه عثمان على الكوفة بعد الوليد .
وسل عنه الإمام السبط الحسن المجتبى يوم تكلم عليه في مجلس معاوية فقال
عليه السلام : وأما أنت يا وليد ! فوالله ما ألومك على بغض علي وقد جلدك ثمانين في الخمر
وقتل أباك بين يدي رسول الله صبرا ، وأنت الذي سماه الله الفاسق ، وسمى عليا المؤمن
حيث تفاخرتما فقلت له : اسكت يا علي ! فأنا أشجع منك جنانا ، وأطول منك لسانا ،
فقال لك علي : اسكت يا وليد ! فأنا مؤمن ، وأنت فاسق . فأنزل الله تعالى في موافقته
قوله : أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون . ثم أنزل فيك على موافقة قوله أيضا :
إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا . ويحك يا وليد ! مهما نسيت فلا تنس قول الشاعر ( 1 )
فيك وفيه :
أنزل الله والكتاب عزيز * في علي وفي الوليد قرآنا
فتبوأ الوليد إذ ذاك فسقا * وعلي مبوء إيمانا
ليس من كان مؤمنا عمرك الله كمن كان فاسقا خوانا
سوف يدعى الوليد بعد قليل * وعلي إلى الحساب عيانا
فعلي يجزى بذاك جنانا * ووليد يجزى بذاك هوانا
رب جد لعقبة بن أبان * لابس في بلادنا تبانا
وما أنت وقريش ؟ إنما أنت علج من أهل صفورية ، وأقسم بالله لأنت أكبر
في الميلاد وأسن ممن تدعى إليه . " شرح ابن أبي الحديد 2 : 103 " .
هامش
( 1 ) هو حسان بن ثابت . راجع الجزء الثاني ص 42 ط 1 ، و 46 ط 2 .
( 2 ) أبان اسم أبي معيط جد الوليد .