حرام إن لقيت محمدا فلم تطأ قفاه وتبزق وجهه وتلطم عينه . فوجده ساجدا في دار
الندوة ففعل ذلك فقال النبي صلى الله عليه وآله : لا ألقاك خارجا من مكة إلا علوت رأسك بالسيف
الحديث .
وقال الطبري في تفسيره : قال بعضهم عني بالظالم عقبة بن أبي معيط لأنه ارتد بعد
إسلامه طلبا منه لرضا أبي بن خلف وقالوا : فلان هو أبي .
وروي عن ابن عباس أنه قال : كان أبي بن خلف يحضر النبي صلى الله عليه وآله فزجره
عقبة بن ابن معيط فنزل : ويوم يعض الظالم على يديه . الخ . قال : الظالم : عقبة . وفلان :
أبي . وروي مثله عن الشعبي وقتادة وعثمان ومجاهد .
أخرج نزول الآيات الكريمة يوم يعض الظالم إلى قوله : خذولا . في عقبه
وإن الظالم هو . ابن مردويه ، وأبو نعيم في الدلائل ، وابن المنذر ، وعبد الرزاق في المصنف
وابن أبي شيبة ، وابن أبي حاتم ، والفريابي ، وعبد بن حميد ، وسعيد بن منصور ، وابن
جرير . راجع تفسير الطبري 19 : 6 ، تفسير البيضاوي 2 : 161 ، تفسير القرطبي 13 :
25 ، تفسر الزمخشري 2 : 326 ، تفسير ابن كثير 3 : 317 ، تفسير النيسابوري هامش
الطبري 19 ، 10 ، تفسير الرازي 6 : 369 ، تفسير ابن جزي الكلبي 3 : 77 ، إمتاع
المقريزي ص 61 ، 90 ، الدر المنثور للسيوطي 5 : 68 ، تفسير الخازن 3 : 365 ، تفسير
النسفي هامش الخازن 3 : 365 ، تفسير الشوكاني 4 : 72 ، تفسير الآلوسي 19 : 11 .
هذا الوالد ، وما أدراك ما ولد ؟
أما الوليد الفاسق بلسان الوحي المبين ، الزاني ، الفاجر ، السكير ، المدمن للخمر
المتهتك في أحكام الدين وتعاليمه ، المهتوك بالجلد على رؤس الاشهاد ، فسل عنه قوله
تعالى : إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ( 1 ) فإن من المجمع عليه بين أهل العلم بتأويل القرآن
نزوله فيه كما مر في ص 124 .
وسل عنه قوله تعالى : أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستون . وهذه الآية
كسابقتها تومي بالفاسق إليه كما أسلفناه في الجزء الثاني 42 ، 43 ط 1 ، و 46 ، 47 ط 2 .
وسل عنه محراب جامع الكوفة يوم قاء فيه من السكر وصلى الصبح أربعا وأنشد
فيها رافعا صوته :
هامش
( 1 ) سورة الحجرات 6 .