قال الأميني : لا أرى لأبي سفيان المستحق للمنع عن كل خير أي موجب لذلك
العطاء الجزل من بيت مال المسلمين وهو كما في " الاستيعاب " لأبي عمر عن طائفة : كان
كهفا للمنافقين منذ أسلم وكان في الجاهلية ينسب إلى الزندقة . قال الزبير يوم اليرموك
لما حدثه ابنه أن أبا سفيان كان يقول : إيه بني الأصفر : قاتله الله يأبى إلا نفاقا أو
لسنا خيرا له من بني الأصفر ؟ . وقال له علي عليه السلام : ما زلت عدوا للاسلام وأهله . ومن
طريق ابن المبارك عن الحسن : إن أبا سفيان دخل على عثمان حين صارت الخلافة
إليه فقال : صارت إليك بعد تيم وعدي فأدرها كالكرة ، واجعل أوتادها بني أمية فإنما
هو الملك ولا أدري ما جنة ولا نار . فصاح به عثمان : قم عني فعل الله بك وفعل
" الاستيعاب " 2 : 690 .
وفي تاريخ الطبري 11 ص 357 : يا بني عبد مناف ! تلقفوها تلقف الكرة ، فما هناك
جنة ولا نار .
وفي لفظ المسعودي : يا بني أمية ! تلقفوها تلقف الكرة ، فوالذي يحلف به أبو سفيان
ما زلت أرجوها لكم ولتصيرن إلى صبيانكم وراثة . ( مروج الذهب 1 : 440 ) .
م وأخرج ابن عساكر في تاريخه 6 : 407 عن أنس : إن أبا سفيان دخل على
عثمان بعد ما عمي فقال : هل هنا أحد ؟ فقالوا : لا . فقال : اللهم اجعل الأمر أمر جاهلية ،
والملك ملك غاصبية ، واجعل أوتاد الأرض لبني أمية ] .
وقال ابن حجر : كان رأس المشركين يوم أحد ويوم الأحزاب ، وقال ابن سعد
في إسلامه : لما رأى الناس يطؤن عقب رسول الله حسده فقال في نفسه : لو عاودت
الجمع لهذا الرجل . فضرب رسول الله في صدره ثم قال : إذا يخزيك الله : وفي رواية :
قال في نفسه : ما أدري لم يغلبنا محمد ؟ فضرب في ظهره وقال : بالله يغلبك . الإصابة 2 : 179 .
وإن سألت مولانا أمير المؤمنين عن الرجل فعلى الخبير سقطت قال في حديث له :
معاوية طليق ابن طليق ، حزب من هذه الأحزاب ، لم يزل لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وآله
وللمسلمين عدوا هو وأبوه حتى دخلا في الاسلام كارهين ( 1 ) .
وحسبك ما في كتاب له إلى معاوية بن أبي سفيان من قوله : يا ابن صخر يا ابن
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 4 .