من بيت مالكم الليلة مائة ألف لم يأتني بها كتاب أمير المؤمنين ولم يكتب لي بها براءة .
قال فكتب الوليد بن عقبة إلى عثمان في ذلك فنزعه عن بيت المال . العقد الفريد 2 : 272 .
الوليد ومن ولده
أما أبوه عقبة بن أبي معيط . فكان أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وآله في إيذائه من جيرانه ، أخرج ابن سعد بالإسناد من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كنت بين شر جارين بين أبي لهب وعقبة بن معيط ، إن كانا
ليأتيان ؟ فيطرحانها على بابي ، حتى أنهم ليأتون ببعض ما يطرحون من الأذى
فيطرحونه على بابي ( 1 ) .
وقال ابن سعد في طبقات 1 : 185 : كان أهل العداوة والمناواة لرسول صلى الله عليه وسلم
وأصحابه الذين يطلبون الخصومة والجدل أبو جهل ، أبو لهب " إلى أن عد " عقبة بن
أبي معيط ، والحكم بن أبي العاص فقال : وذلك إنهم كانوا جيرانه ، والذي كان تنتهي
عداوة رسول الله صلى الله عليه وآله إليهم : أبو جهل ، أبو لهب ، وعقبة بن أبي معيط .
وقال ابن هشام في سيرته 2 : 25 : كان النفر الذي يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم في
بيته : أبو لهب ، والحكم بن أبي العاص بن أمية ، وعقبة بن أبي معيط .
وقال في ج 1 : 358 : كان أبي بن خلف وعقبة بن أبي معيط متصافيين حسنا
ما بينهما ، فكان عقبة قد جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمع منه فبلغ ذلك أبيا فأتى
عقبة فقال له : ألم يبلغني إنك جالست محمدا وسمعت منه ؟ ثم قال : وجهي من وجهك
حرام أن أكلمك ، واستغلظ له من اليمين إن أنت جلست إليه أو سمعت منه أو لم تأته فتتفل
في وجهه . ففعل ذلك عدو الله عقبة بن أبي معيط لعنه الله ، فأنزل الله تعالى فيهما : ويوم
يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا . يا ويلتا ليتني لم أتخذ
فلانا خليلا ، لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني ، وكان الشيطان للانسان خذولا ( 2 ) .
وأخرج ابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل بإسناد صححه السيوطي من طريق
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 1 : 186 ط مصر .
( 2 ) سورة الفرقان 28 29 .