سأحلف بالله جهد اليمين ما ترك الله أمرا سدى
ولكن خلفت لنا فتنة * لكي نبتلى لك أو تبتلى
فإن الأمينين قد بينا * منار الطريق عليه الهدى
فما أخذا درهما غيلة * وما جعلا درهما في الهوى
دعوت اللعين فأدنيته * خلافا لسنة من قد مضى
وأعطيت مروان خمس العبا د ظلما لهم وحميت الحمى
هكذا رواه ابن قتيبة في المعارف ص 84 ، وأبو الفدا في تاريخه 1 : 168 ،
وذكر البلاذري الأبيات في الأنساب 5 : 38 ونسبها إلى أسلم بن أوس بن بجرة الساعدي
الخزرجي الذي منع أن يدفن عثمان بالبقيع وإليك لفظها : ا
قسم بالله رب العبا د ما ترك الله خلقا سدى
دعوت اللعين فأدنيته * خلافا لسنة من قد مضى
قال : يعني الحكم والد مروان .
وأعطيت مروان خمس العبا د ظلما لهم وحميت الحمى
ومال أتاك به الأشعري * من الفئ أنهيته من ترى
فأما الأمينان إذ بينا * منار الطريق عليه الصوى
فلم يأخذا درهما غيلة * ولم يصرفا درهما في هوى
وذكرها ابن عبد ربه في العقد الفريد 2 : 261 ونسبها إلى عبد الرحمن ، وروى
البلاذري من طريق عبد الله بن الزبير أنه قال : أغزانا عثمان سنة سبع وعشرين أفريقية فأصاب عبد الله بن سعد بن أبي سرح غنائم جليلة فأعطى عثمان مروان بن الحكم خمس
الغنائم . وفي رواية أبي مخنف : فابتاع الخمس بمائتي ألف دينار فكلم عثمان فوهبها له
فأنكر الناس ذلك على عثمان ( 1 ) .
وفي رواية الواقدي كما ذكره ابن كثير : صالحه بطريقها على ألفي ألف دينار
وعشرين ألف دينار فأطلقها كلها عثمان في يوم واحد لآل الحكم ويقال : لآل مروان ( 2 )
هامش
( 1 ) الأنساب 5 : 27 ، 28 .
( 2 ) تاريخ ابن كثير 7 : 152 . لا يخفى على القاري تحريف ابن كثير رواية الواقدي
والصحيح ما ذكره الطبري عنه .