إنه لا زكاة فيها وإن كانت سائمة ، واجتمعوا في الإبل ، والبقر ، والغنم على الزكاة فيها
إذا كانت سائمة : واختلفوا في الخيل سائمة وجب ردها إلى البغال والحمير لا إلى الإبل
والبقر والغنم ، لأنها بها أشبه لأنها ذات حافر كما إنها ذوات حوافر ، وذو الحافر بذي
الحافر أشبه منه بذي الخف أو الظلف ، ولأن الله تبارك وتعالى قد جمع بينها فجعل
الخيل والبغال والحمير صنفا واحدا لقوله : والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة
وجمع بين الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم فجعلها صنفا واحدا لقوله : والأنعام خلقها
لكم فيها دفء ومنافع تأكلون ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون
ولقوله عز وجل : الله الذي جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ومنها تأكلون .
- 10 -
تقديم عثمان الخطبة على الصلاة
قال ابن حجر في فتح الباري 2 : 361 : روى ابن المنذر عن عثمان بإسناد صحيح
إلى الحسن البصري قال : أول من خطب قبل الصلاة عثمان ، صلى بالناس ثم خطبهم ( 1 )
فرأى ناسا لم يدركوا الصلاة ، ففعل ذلك ، أي صار يخطب قبل الناس ، وهذه العلة
غير التي إعتل بها مروان ، لأن عثمان رأى مصلحة الجماعة في إدراكهم الصلاة ،
ووأما مروان فراعى مصلحتهم في استماعهم الخطبة ، لكن قيل : إنهم كانوا في زمن مروان
يتعمدون ترك سماع خطبته لما فيها من سب ما لا يستحق السب ، والافراط في مدح
بعض الناس ، فعلى هذا إنما راعى مصلحة نفسه ، ويحتمل أن يكون عثمان فعل ذلك
أحيانا بخلاف مروان فواظب عليه . وذكره الشوكاني في نيل الأوطار 3 : 362 .
وأخرج ابن شبه عن أبي غسان قال : أول من خطب الناس في المصلى على منبر
عثمان بن عفان . وقال ابن حجر : يحتمل أن يكون عثمان فعل ذلك مرة ثم تركه حتى
أعاده مروان . فتح الباري 2 : 359 ، نيل الأوطار 3 : 374 .
وذكره السيوطي في الأوائل ، وتاريخ الخلفاء ص 111 ، والسكتواري في محاضرة
الأوائل ص 145 : إن أول من خطب في العيدين قبل الصلاة عثمان رضي الله عنه .
هامش
( 1 ) على الباحث مناقشة الحساب حول هذه الكلمة .