وما معنى قول الشيخ أبي علي ؟ : إنه لم يكن للهرمزان ولي يطلب بدمه والإمام
ولي من لا ولي له ، وللولي أن يعفو .
ولبعض ما ذكر زيفه ابن الأثير في الكامل 3 : 32 فقال : الأول أصح في إطلاق
عبيد الله لأن عليا لما ولي الخلافة أراد قتله فهرب منه إلى معاوية بالشام ، ولو كان
إطلاقه بأمر ولي الدم لم يتعرض له علي . ا ه .
وقبل هذه كلها ما في إسناد الرواية من الغمز والعلة ، كتبها إلى الطبري السري
ابن يحيى الذي لا يوجد بهذه النسبة له ذكر قط ، غير إن النسائي أورد عنه حديثا
لسيف بن عمر فقال : لعل البلاء من السري ( 1 ) وابن حجر يراه السري بن إسماعيل الهمداني
الكوفي الذي كذبه يحيى بن سعيد وضعفه غير واحد من الحفاظ ، ونحن نراه السري
بن عاصم الهمداني نزيل بغداد المتوفى 258 ، وقد أدرك ابن جرير الطبري شطرا من
حياته يربو على ثلاثين سنة ، كذبه ابن خراش ، ووهاه ابن عدي ، وقال : يسرق الحديث
وزاد ابن حبان : ويرفع الموقوفات لا يحل الاحتجاج به ، وقال النقاش في حديث : وضعه
السري ( 2 ) فهو مشترك بين كذابين لا يهمنا تعيين أحدهما .
والتسمية بابن يحيى محمولة على النسبة إلى أحد أجداده كما ذكره ابن حجر في
تسميته بابن سهل ( 3 ) هذا إن لم تكن تدليسا ، ولا يحسب القارئ إنه السري بن يحيى
الثقة لقدم زمانه وقد توفي سنة 167 ( 4 ) قبل ولادة الطبري الراوي عنه المولود سنة
224 بسبع وخمسين سنة .
وفي الاسناد شعيب بن إبراهيم الكوفي المجهول ، قال ابن عدي : ليس بالمعروف
وقال الذهبي : راوية كتب سيف عنه فيه جهالة ( 5 ) .
وفيه سيف بن عمر التميمي راوي الموضوعات ، المتروك ، الساقط ، المتسالم على
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 3 : 460 .
( 2 ) تاريخ الخطيب 9 : 193 ، ميزان الاعتدال 1 : 380 ، لسان الميزان 3 : 13 ، وما
مر في ج 5 : 231 ط 2 .
( 3 ) لسان الميزان 3 : 13 .
( 4 ) تهذيب التهذيب 3 : 461 .
( 5 ) ميزان الاعتدال 1 : 448 ، لسان الميزان 3 : 145 .