فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما ( 1 )
وهناك طرق لا يمكن التوسل إلى الاذعان بنفسيات أي أحد إلا بها ألا وهي :
1 - استنباطها مما يلفظ به من قول .
2 - أو مما ينوء به من عمل .
3 - أو مما يروي عنه آله وذووه ، فإن أهل البيت أدرى بما فيه .
4 - أو مما أسنده إليه من لاث به وبخع له .
- 1 -
أما أقوال أبي طالب سلام الله عليه فإليك عقودا عسجدية من شعره الرائق مثبتة
في السير والتواريخ وكتب الحديث .
أخرج الحاكم في المستدرك 2 : 623 بإسناده عن ابن إسحاق قال : قال أبو طالب
أبياتا للنجاشي يحضهم على حسن جوارهم والدفع عنهم - يعني عن المهاجرين إلى الحبشة
من المسلمين - :
ليعلم خيار الناس أن محمدا * وزير لموسى والمسيح ابن مريم
أتانا بهدي مثل ما أتيا به * فكل بأمر الله يهدي ويعصم
وإنكم تتلونه في كتابكم * بصدق حديث لا حديث المبرجم
وإنك ما تأتيك منها عصابة * بفضلك إلا ارجعوا بالتكرم
وقال سلام الله عليه من قصيدة :
فبلغ عن الشحناء أفناء غالب * لويا وتيما عند نصر الكرائم
لأنا سيوف الله والمجد كله * إذا كان صوت القوم وجي الغمائم
ألم تعلموا أن القطيعة مأثم * وأمر بلاء قاتم غير حازم ؟
وأن سبيل الرشد يعلم في غد * وأن نعيم الدهر ليس بدائم
فلا تسفهن أحلامكم في محمد * ولا تتبعوا أمر الغواة الأشائم
هامش
( 1 ) ذكرها ابن أبي الحديد لنفسه في شرحه 3 : 317 .